كشف مستشار الرئيس السوري احمد زيدان عن ملامح مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي مع الاردن مؤكدا ان العلاقات بين البلدين تتجه نحو افاق اقتصادية رحبة بعد فتح الحدود وتفعيل اليات التنسيق المشترك. واوضح ان المجلس الاعلى الذي تم تشكيله بين عمان ودمشق يمثل ركيزة اساسية لتعزيز الشراكات التجارية وتنمية المصالح المتبادلة في ظل تطلعات مشتركة لمستقبل مزدهر.

واضاف ان الجهود المبذولة من الجانبين للسيطرة على عمليات تهريب المخدرات وتامين الحدود تعد خطوة جوهرية ومتقدمة في مسار تعزيز الامن الاقليمي. وبين ان التنسيق الامني المكثف بين وزارتي الداخلية في البلدين اثمر عن نتائج ملموسة في مواجهة التحديات التي فرضتها الميليشيات الطائفية وتهريب المواد الممنوعة التي هددت استقرار الاسواق العربية.

واكد ان استئناف حركة الشاحنات يجسد بداية فعلية لعهد جديد من التبادل التجاري الذي يعتمد على الروابط التاريخية والاجتماعية الراسخة بين الشعبين. وشدد على ان الطموح لا يقف عند حدود التبادل المباشر بل يمتد ليشمل تطوير سلاسل التوريد عبر الاراضي السورية للوصول الى البحر مما يساهم في خلق ممرات لوجستية حيوية تعزز حركة التجارة الاقليمية.

روابط اجتماعية وانسانية تعزز الشراكة المستقبلية

واشار الى الدور الاردني التاريخي في استضافة السوريين وتوفير سبل الدعم والتعليم لاكثر من مئة وثلاثين الف طالب خلال سنوات الازمة. واوضح ان الشعب السوري لا يزال يحمل كل التقدير للمواقف الاردنية النبيلة التي تعكس عمق الجوار والامتداد الانساني بين البلدين.

واضاف ان الاردن قدم نموذجا في حسن الضيافة وتسهيل حركة الحجاج السوريين عبر اراضيه في لفتة تعكس حرص المملكة على تقديم كافة اشكال الدعم الممكنة. واكد ان هذه الروابط المتجذرة تشكل القاعدة الصلبة التي يبني عليها البلدان شراكاتهما الحالية في مختلف المجالات التنموية والخدمية.

وبين ان المرحلة القادمة ستشهد تكاملا في الرؤى الاقتصادية بدعم من المجتمع الدولي والشركاء الاقليميين لضمان نجاح التجربة التنموية المشتركة. واختتم بالتأكيد على ان الشراكة بين عمان ودمشق تتجاوز البروتوكولات الرسمية لتصبح واقعا ملموسا يخدم مصلحة الشعبين في الحاضر والمستقبل.