شدد الامير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية الاردنية على ان توفير مظلة حماية شاملة للرياضيات يمثل الركيزة الجوهرية لضمان مستقبل اكثر عدالة وتكافؤا في الميادين الرياضية الدولية، مبينا ان تحقيق المساواة بين الجنسين يتطلب جهودا مضاعفة لتعزيز حضور المرأة في مراكز صنع القرار الرياضي وقيادة الحركة الاولمبية نحو افاق جديدة. واكد سموه خلال مشاركته في القمة العالمية للمرأة والرياضة بمدينة برمنغهام البريطانية ان البيئة الرياضية الامنة هي الحجر الاساس الذي تستند اليه عملية تطوير المواهب النسائية وضمان استمرارهن في المنافسات العالمية. وكشف الامير فيصل عن رؤية استراتيجية تهدف الى تحويل الرياضة النسائية من مجرد مشاركة الى تجربة ملهمة تتيح لكل فتاة اثبات قدراتها والوصول الى منصات التتويج بثقة تامة.

مستقبل الرياضة النسائية في ظل معايير الحماية الدولية

واضاف سموه في كلمته امام نخبة من القيادات الرياضية العالمية ان النجاح لا يقاس بالارقام فقط بل بمدى الشعور بالامان والاحترام الذي تحظى به اللاعبة داخل المنظومة الرياضية، موضحا ان توفير هذا المناخ هو السبيل الوحيد لتمكين السيدات من تولي مهام قيادية مؤثرة. واشار الى ان اللجنة الاولمبية الاردنية خطت خطوات ملموسة في هذا الاتجاه من خلال ارتفاع ملحوظ في مشاركة الرياضيات بالبطولات الدولية بنسبة فاقت الاربعين بالمئة، معتبرا ان هذه النتائج تعكس التزام الاردن بتمكين المرأة في مختلف الالعاب. وبين ان عدد الميداليات التي حققتها اللاعبات الاردنيات شهد قفزة نوعية تجاوزت الثمانين بالمئة، وهو ما يؤكد نجاح السياسات المتبعة في دعم الكوادر النسائية من لاعبات ومدربات وحكمات.

نحو بيئة رياضية اكثر شمولية

واكد الامير فيصل ان استدامة النجاح في رياضة المرأة تعتمد بشكل رئيسي على تعزيز الثقة وبناء بيئات شاملة تضمن لكل فتاة فرصة متكافئة للتميز والازدهار بعيدا عن اي عوائق، مشددا على ان الاستثمار الحقيقي يكمن في الانسان وتوفير الحماية اللازمة له. واوضح ان القمة العالمية للمرأة والرياضة تعد منصة محورية لتبادل الخبرات وتطوير السياسات التي تضمن للمرأة دورا فاعلا ومستداما، مشيرا الى ان العمل الجماعي بين الاتحادات الدولية هو الضمان الوحيد لمستقبل رياضي اكثر اشراقا وتنوعا.