تصاعدت حالة من القلق الشديد في اوساط عائلة الاسير الفلسطيني غسان زواهرة من مخيم الدهيشة ببيت لحم، وذلك عقب ورود انباء مؤكدة حول تعرضه لانتهاكات جسيمة واعتداءات وحشية داخل مراكز الاحتجاز الاسرائيلية. وتكشف المعطيات الواردة عن خضوع الاسير لعمليات جراحية دقيقة نتيجة اصابات مباشرة، وسط مخاوف حقيقية من تعرض حياته للخطر المحدق في ظل سياسات الاهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها ادارة السجون.

واضافت عائلة الاسير ان نجلها واجه ظروفا قاسية منذ نقله الى سجن النقب في يونيو الماضي، حيث تعرض لسلسلة من الاعتداءات المهينة التي بدأت بالتفتيش العاري وانتهت باستهدافه بالرصاص المطاطي. وبينت الشهادات الموثقة ان الاسير زواهرة اصيب بثلاث رصاصات في مناطق حساسة من جسده، مما تسبب له بنزيف حاد وتدهور سريع في حالته الصحية، وهو ما اعتبرته العائلة محاولة متعمدة لتصفيته داخل المعتقل.

واكدت والدة الاسير في حديثها عن معاناته ان انقطاع التواصل المباشر مع ابنها يزيد من حدة التوتر، خاصة بعد تلقيها تقارير من اسرى محررين تؤكد تعرضه للضرب المبرح والاهانة المتكررة. واوضحت ان ابنها احتجز في زنزانة انفرادية لفترة قبل نقله، حيث واجه اجراءات تعسفية تضمنت اجباره على القيام بحركات مذلة، مما فاقم من اصاباته الجسدية والنفسية بشكل لا يمكن السكوت عنه.

تفاصيل العمليات الجراحية والانتهاكات داخل السجن

وكشفت الافادات الطبية ان الاسير زواهرة نقل الى عيادة السجن بعد مطالبات حثيثة، حيث اظهرت الفحوصات وجود التهاب حاد في جهازه التناسلي ونزيف داخلي، الا ان الرعاية المقدمة لم تكن كافية لوقف معاناته. وشدد نادي الاسير على ان الوضع الصحي للزواهرة تطلب تدخلا جراحيا عاجلا لاستئصال اجزاء مصابة، وهو ما حدث بالفعل في مستشفى سوروكا قبل ان يتم اعادته للسجن خلال ساعات قليلة فقط.

واشار التقرير الى ان عملية اقتحام وحدة متسادا لقسم الاسرى كانت الشرارة التي ادت لاصابة زواهرة بالرصاص في الفخذ والركبة، مما افقده القدرة على الحركة بشكل كامل. واضافت المصادر ان الاسير بات يعتمد حاليا على كرسي متحرك في تنقله، وسط تجاهل تام من ادارة السجن لاحتياجاته الطبية الملحة او وضعه الصحي الحرج الذي يتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة.

وطالبت العائلة في ختام مناشداتها بضرورة الضغط للافراج الفوري عن نجلهم لضمان تلقيه العلاج اللازم خارج جدران السجن، خاصة في ظل تاريخه النضالي كاسير سابق قضى سنوات طويلة في المعتقلات. وبينت ان غسان زواهرة، وهو شقيق لشهيد واعيل لاربعه ابناء، يواجه اليوم تحديا وجوديا يتطلب تحركا حقوقيا دوليا عاجلا لانقاذ حياته من الموت البطيء الذي تفرضه ادارة السجون.