نظمت جهات مجتمعية في قطاع غزة فعالية رمزية لتكريم الاطفال الذين فقدوا اطرافهم جراء الحرب المستمرة، حيث تهدف هذه الخطوة الى رفع المعنويات وتسليط الضوء على الواقع الانساني الصعب الذي يعيشه هؤلاء الصغار وسط غياب شبه تام للرعاية الطبية اللازمة. واكد المشاركون في الفعالية التي اقيمت بمخيم البريج ان الهدف الاساسي هو كسر حالة العزلة التي يعاني منها الجرحى، مع التشديد على ضرورة توفير الاطراف الصناعية وتسهيل سفرهم للخارج لاستكمال رحلات علاجهم المعقدة.
واضاف القائمون على المبادرة ان هؤلاء الاطفال يدفعون ثمنا باهظا نتيجة التقصير الدولي المستمر، مبينين ان الكثير منهم لا يجدون من يتبنى حقوقهم في العلاج او يساهم في تركيب اطراف بديلة تساعدهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وشدد الحضور على ان هذه الفعالية ليست مجرد تكريم عابر، بل هي صرخة في وجه الضمير العالمي للاهتمام بضحايا الحرب الذين يعيشون تحديات جسدية ونفسية يومية.
رسالة امل وسط ركام الحرب
وبين احد المشاركين ان الاطفال المبتورين يظهرون ارادة مدهشة في التمسك بالحياة رغم قسوة الظروف التي احاطت بهم، موضحا ان هذا التكريم يمنحهم شعورا بان مجتمعهم لا يزال يلتف حولهم ويدعم طموحاتهم رغم كل ما فقدوه. واشار المتحدثون الى ان هذه المبادرات المحلية تعتبر متنفسا ضروريا للاطفال، حيث تمنحهم دافعا معنويا كبيرا للاستمرار في مواجهة التحديات اليومية.
واكدت الفعالية ان هؤلاء الاطفال هم جزء لا يتجزأ من مستقبل القطاع، مشددين على قدرتهم على المساهمة في اعادة البناء رغم الاعاقات التي فرضتها الحرب. واوضح المنظمون انهم يسعون الى تكرار مثل هذه اللفتات الانسانية لضمان عدم غياب قضية الجرحى عن الاهتمام المحلي، مطالبين المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها الاخلاقية تجاه هؤلاء الضحايا.
نداء عاجل للمجتمع الدولي
واضاف احد شيوخ المنطقة ان المبادرة تحمل رسالة تضامن قوية، مؤكدا ان الدعم المعنوي يعد ركيزة اساسية لمساعدة الاطفال على تجاوز صدماتهم والتعايش مع واقعهم الجديد. وكشفت الفعاليات عن حاجة ملحة لتكثيف برامج التأهيل النفسي والجسدي التي تضمن لهؤلاء الاطفال حقهم في مستقبل افضل بعيدا عن آلام الحرب.
واوضح المشاركون ان صوت الاطفال يجب ان يصل الى كل ارجاء العالم، معربين عن املهم في ان تترجم هذه المطالب الى افعال ملموسة تتمثل في توفير الرعاية الصحية المتكاملة لهم. واختتمت الفعالية بالتأكيد على ان الارادة الصلبة التي يمتلكها هؤلاء الصغار تستحق كل الدعم والمساندة من كافة الجهات المعنية لتجاوز آثار هذه الحرب القاسية.
