تستعد دائرة الاحصاءات العامة لتنفيذ عملية العد الفعلي للسكان والمساكن في مختلف محافظات المملكة خلال شهر تشرين الاول المقبل، حيث تهدف هذه الخطوة الوطنية الكبرى الى حصر كافة المتواجدين على الاراضي الاردنية بدقة متناهية، وتعتبر هذه المرحلة هي الركيزة الاساسية للوصول الى ارقام واقعية تتجاوز التقديرات السابقة التي اعتمدت على بيانات قديمة.
واوضحت الجهات المعنية ان الفرق الميدانية ستباشر عملها بزيارة المنازل واجراء مقابلات مباشرة مع الاسر لجمع المعلومات المطلوبة، مع ضرورة ابراز الوثائق الرسمية مثل الهوية الشخصية او دفتر العائلة لضمان دقة البيانات المدخلة، ويأتي هذا التحرك بعد ان اكملت الدائرة كافة المراحل التمهيدية بنجاح استعدادا للحظة الحسم.
واضافت الدائرة ان هذا المشروع الوطني الضخم سيشهد مشاركة واسعة تصل الى 12 الف باحث ميداني، غالبيتهم من الكوادر التعليمية الذين جرى توزيعهم وفق خطط مدروسة لتغطية كافة المناطق، مما يضمن شمولية المسح لجميع المقيمين سواء من المواطنين او الجنسيات الاخرى المقيمة داخل حدود المملكة.
تقنيات ذكية لضمان دقة الارقام السكانية
وبينت الادارة ان عملية التعداد ستعتمد بشكل كلي على استمارات الكترونية ذكية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي ادوات تتيح رصد اي تضارب في البيانات بشكل فوري ومقارنتها بقواعد بيانات الاحوال المدنية والمقيمين، مما يرفع من مستوى الموثوقية في النتائج النهائية.
وشددت على ان التعداد لن يقتصر على المقيمين في الداخل فحسب، بل سيشمل جمع بيانات دقيقة حول الاردنيين المتواجدين خارج البلاد، بهدف رسم صورة شاملة ودقيقة للواقع السكاني الحالي، وهو ما سيساهم في تحديث الخطط التنموية المستقبلية بناء على مؤشرات نمو حقيقية.
واكدت ان المخرجات المتوقعة من هذا التعداد ستشكل مرجعا وطنيا جديدا ينهي الاعتماد على الارقام التقديرية التي بنيت على تعدادات سابقة، مما يمنح صناع القرار ادوات اكثر كفاءة في ادارة الموارد وتوزيع الخدمات العامة بما يتناسب مع التغيرات الديموغرافية الفعلية.
