سجلت اسعار النفط العالمية ارتفاعا لافتا في تعاملات اليوم مواصلة مسارها الصعودي للجلسة الثالثة على التوالي وسط مخاوف متزايدة من تضرر امدادات الطاقة العالمية نتيجة اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وايران. وادت التطورات الميدانية الاخيرة وعودة استهداف البنية التحتية للطاقة الى دفع المستثمرين نحو الحذر مع تزايد احتمالات تعطل الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وصعدت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد فاصل سبعة في المئة لتتجاوز حاجز الستة والثمانين دولارا للبرميل في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب ملموسة ليتخطى عتبة الثمانين دولارا. واظهرت هذه التحركات السوقية قلق المتعاملين من ان تؤدي الهجمات المتبادلة الى شل حركة الناقلات التي تنقل جانبا كبيرا من انتاج النفط والغاز العالمي.
واكد محللون ان الاسواق بدات تضع علاوة مخاطر كبيرة على الاسعار في ظل غياب افق الحل الدبلوماسي وتجدد الضربات العسكرية. واضاف الخبراء ان استمرار تعطل الملاحة في الممرات الحيوية قد يعيد شبح وصول اسعار البرميل الى مستويات قياسية اذا ما طالت الاضرار المنشات النفطية الحساسة في منطقة الخليج.
تداعيات المواجهة على امن الطاقة العالمي
وكشفت تقارير ميدانية عن بدء جولة جديدة من الضربات الاميركية التي تستهدف اضعاف القدرات الايرانية المستخدمة في تهديد السفن التجارية. واوضحت مصادر عسكرية ان هذه الخطوات تاتي ردا على اعادة طهران اغلاق المضيق وتصعيد هجماتها ضد مواقع عسكرية في دول مجاورة مما يضع المنطقة امام سيناريوهات معقدة.
وبين الرئيس الاميركي في تصريحاته الاخيرة ان استهداف منشات الطاقة يظل خيارا مطروحا في المراحل النهائية من المواجهة ما لم يتم التوصل الى تهدئة فعلية. واشار الى ان الادارة الاميركية تتابع عن كثب التطورات الميدانية التي شملت هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قواعد ومرافق عسكرية في المنطقة.
وذكرت تقارير ان التطورات الاخيرة نسفت امال صمود الهدنة الهشة التي تم التوصل اليها في وقت سابق. وشدد مراقبو الاسواق على ان استقرار الاسعار في الفترة القادمة يعتمد بشكل كلي على نجاح المساعي الدولية في تأمين ممرات الطاقة واعادة فتح مضيق هرمز امام حركة التجارة العالمية.
