تتجه انظار العالم اليوم نحو ملعب ميتلايف في نيوجيرسي لمتابعة المشهد الختامي لبطولة كاس العالم في نسختها الاستثنائية التي شهدت مشاركة 48 منتخبا لاول مرة في التاريخ. وتدخل الارجنتين حاملة اللقب المواجهة وهي تطمح لتسجيل رقم قياسي جديد عبر حصد اللقب الرابع في تاريخها وتحقيق انجاز الاحتفاظ بالبطولة لمرتين متتاليتين في سابقة لم تحدث منذ عقود طويلة. بينما ترفع اسبانيا شعار التحدي بقيادة موهبتها الشابة لامين يامال في مسعى لاستعادة امجادها الكروية والظفر بكاس العالم للمرة الثانية في تاريخها.
واكد ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الارجنتيني على اهمية هذه اللحظة التاريخية داعيا الجماهير للاستمتاع بمهارات ليونيل ميسي الذي يخوض نهائيا جديدا وهو في التاسعة والثلاثين من عمره. واضاف سكالوني ان ميسي قد حفر اسمه بحروف من ذهب في سجلات التاريخ واصبح اسطورة حية تتجاوز حدود كرة القدم. ومن جانبه شدد رودري قائد المنتخب الاسباني على ان فريقه مستعد لخوض معركة بدنية قوية في الملعب مع التركيز الكامل على الاداء الفني وتجاهل اي محاولات لاستفزاز اللاعبين خلال مجريات اللقاء.
ويشهد نهائي المونديال حضورا رفيع المستوى يتمثل في تواجد الرئيس الامريكي دونالد ترامب في المدرجات لمتابعة المباراة التي ستتخللها عروض فنية عالمية كبرى. وبين المنظمون ان التحضيرات تجري على قدم وساق لتامين الملعب الذي يتسع لنحو ثمانين الف متفرج مع مراقبة دقيقة للظروف الجوية المحيطة لضمان سلامة الجميع. واوضح مصدر مسؤول من فريق عمل البيت الابيض ان هناك تنسيقا مباشرا مع خبراء الارصاد الجوية لمتابعة تاثيرات الحرائق في كندا على اجواء المباراة بشكل لحظي.
حضور عربي في المشهد الختامي للمونديال
وكشف الاتحاد الدولي لكرة القدم عن طاقم تحكيم المباراة النهائية حيث برز اسم الاردن من خلال اختيار الحكم ادهم مخادمة كحكم رابع ومحمد خلف كحكم مساعد احتياطي. واكد خبراء التحكيم ان دور الحكم الرابع يعد عنصرا محوريا في ادارة المباريات الكبرى من حيث ضبط المنطقة الفنية ومراقبة التبديلات والتنسيق الاداري بين الطاقم. واشاروا الى ان هذه المهمة تتطلب دقة عالية وقدرة على التواصل السريع لضمان سير اللقاء وفق القوانين المعتمدة للفيفا.
وتابع العالم مؤخرا الاثارة الكبيرة في مباراة تحديد المركز الثالث التي جمعت بين انجلترا وفرنسا وانتهت بفوز تاريخي للانجليز بنتيجة 6-4. واظهرت تلك المواجهة غزارة تهديفية غير مسبوقة في تاريخ البطولات الحديثة حيث سجل كيليان مبابي اهدافا حاسمة وضعته في صدارة الهدافين التاريخيين للمونديال. واوضح مبابي ان اللاعبين بشر وقد تاثروا بضغوط البطولة مشيرا الى ان الشوط الاول كان بمثابة صدمة للفريق الفرنسي بينما استعادوا توازنهم في الشوط الثاني.
واضاف ديدييه ديشان مدرب فرنسا ان فريقه دفع ثمن البداية المتعثرة في الشوط الاول رغم محاولات العودة القوية في النصف الثاني من المباراة. واكد توماس توخل مدرب انجلترا من جهته ان الارهاق البدني كان العامل الابرز في تذبذب الاداء بين الشوطين بعد اسابيع طويلة من المنافسات المكثفة. وختم مبابي حديثه بالاشادة بزميله السابق ميسي مؤكدا ان التاريخ يكتب فصوله الاخيرة في هذه النسخة من كاس العالم التي ستبقى عالقة في الاذهان طويلا.
