أقام منتدى الجياد للثقافة والتنمية، بالتعاون مع جمعية أضواء الشرق السياحية وجمعية نهر اليرموك للتنمية والثقافة في مقر نادي الفنانين بمدينة إربد، أمسية قصصية استضافت نخبة من القاصات من مدينة عمّان، وسط حضور من الأدباء والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحراك الأدبي وبناء جسور التواصل بين المبدعين في مختلف محافظات المملكة.
وأدارت الأمسية الكاتبة سحر مغايرة التي رحبت بالحضور والمشاركات، مؤكدة أن القصة القصيرة ما تزال قادرة على ملامسة الإنسان والتعبير عن قضاياه بلغة مكثفة ورؤية فنية عميقة، وأن مثل هذه اللقاءات تتيح مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين الكتّاب والجمهور وتسهم في إثراء المشهد الثقافي الأردني.
وشاركت في الأمسية القاصة ميرنا حتقوة، التي قدمت ثلاث قصص تنوعت في موضوعاتها وأجوائها، مستندة إلى لغة رشيقة وصور سردية عميقة، حيث لامست شخصياتها هموم الإنسان وتحولاته، مقدمة نصوصًا جمعت بين البعد النفسي والبعد الاجتماعي، ونالت استحسان الحضور لما حملته من بناء فني متقن ونهايات مؤثرة.
كما قرأت القاصة تبارك الياسين ثلاث قصص اتسمت بالتكثيف والإيقاع السردي الهادئ، وطرحت من خلالها أسئلة إنسانية وفكرية تتعلق بالعلاقات الاجتماعية والواقع المعاصر، موظفةً أساليب سردية حديثة عززت من قوة النصوص وجاذبيتها، وأبرزت قدرتها على التقاط التفاصيل اليومية وتحويلها إلى أعمال أدبية ذات دلالة.
وقدمت القاصة حنان باشا ثلاث قصص حملت أبعادًا إنسانية واجتماعية، واستطاعت من خلالها أن ترسم شخصيات نابضة بالحياة، وأن تنقل مشاعرها وأزماتها بلغة شفافة وحس أدبي رفيع، الأمر الذي منح نصوصها حضورًا مميزًا وتفاعلًا واضحًا من الجمهور.
أما القاصة فداء الحديدي فقد اختارت ثلاث قصص تنوعت بين الواقعية والرمزية، وتناولت قضايا الإنسان في مواجهة تحديات الحياة، معتمدة على حبكة متماسكة ونهايات مفتوحة تدفع القارئ إلى التأمل وإعادة قراءة الأحداث من زوايا مختلفة، وهو ما أضفى على قراءاتها خصوصية فنية لاقت تقدير الحاضرين.
وأكد منظمو الأمسية أن استضافة المبدعين من مختلف المدن الأردنية تأتي ضمن رؤية ثقافية تقوم على الانفتاح والتشاركية، وإتاحة المنابر للأصوات الإبداعية، بما يسهم في تنشيط الحركة الأدبية وتبادل التجارب بين الكتّاب، وترسيخ ثقافة الحوار والإبداع.
واختتمت الأمسية بتوجيه الشكر للقاصات المشاركات وللحضور مؤكدين استمرار هذه اللقاءات الأدبية التي أصبحت محطة ثقافية متجددة في مدينة إربد.
