وجهت منظمة اطباء بلا حدود دعوة صريحة ومباشرة للمطالبة بالافراج الفوري عن كافة العاملين في القطاع الصحي الفلسطيني الذين يواجهون عمليات احتجاز تعسفية على يد السلطات الاسرائيلية، مؤكدة ان استمرار اعتقال هؤلاء الافراد يمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية التي تكفل حماية الطواقم الطبية اثناء تأدية واجباتهم الانسانية. وبينت المنظمة في بيانها الاخير حالة الغضب العارم تجاه الظروف القاسية التي يعاني منها المعتقلون في اماكن احتجازهم والتي تفتقر الى ادنى مقومات الحياة والكرامة الانسانية.
واوضحت المنظمة ان قضية الدكتور حسام ابو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في غزة باتت تتصدر المشهد الحقوقي، حيث تشير التقارير الى استمرار احتجازه منذ اشهر طويلة وسط تضارب في الروايات الاسرائيلية حول قانونية هذا الاجراء، مشددة على ان استهداف الكوادر الطبية اصبح نهجا ممنهجا يتجاوز حدود العمليات العسكرية ليشمل حصارا وتضييقا على حياة الاطباء والممرضين في مختلف المناطق الفلسطينية.
واكدت المنظمة ان هذه الممارسات لا تقتصر على حالة واحدة بل تمتد لتشمل جراح العظام محمد عبيد الذي يقبع في الاسر منذ فترة طويلة جدا دون تواصل مع ذويه، معتبرة ان غياب المعلومات حول مصير هؤلاء المعتقلين يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية للتحرك بشكل عاجل لانهاء معاناتهم المستمرة.
مطالبات دولية بوقف استهداف القطاع الصحي
وكشفت المنظمة عن وجود تحركات دولية واسعة تزامنت مع ضغوط حقوقية اممية للمطالبة بالكشف عن مصير الطواقم الطبية المحتجزة، حيث شهدت العواصم الاوروبية وقفات احتجاجية تندد بالتعامل الاسرائيلي مع الاطباء، مبينة ان هذه الاصوات المنددة تعكس تزايد القلق العالمي تجاه ما يواجهه القطاع الصحي من استنزاف واستهداف مباشر للكوادر البشرية التي تعد العمود الفقري لتقديم الخدمات العلاجية للمدنيين.
واضافت المنظمة ان سجل الانتهاكات يشمل استشهاد عدد كبير من كوادرها الطبية خلال الاحداث الاخيرة في قطاع غزة، مشددة على ضرورة ضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للمعتقلين المفرج عنهم لاحقا وتأمين ظروف احتجاز تحترم كرامتهم، ومبينة ان استمرار اعتقال الاطباء يعمق من الازمة الانسانية القائمة ويحرم الاف المرضى من الحصول على الرعاية الضرورية في وقت تشتد فيه الحاجة الى جهودهم.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على موقفها الثابت والرافض لكل اشكال التعذيب او الاعتقال التعسفي الذي يطال الطواقم الطبية، موضحة ان دعوتها ليست مجرد مطالبة انسانية بل هي استنهاض للضمير العالمي للوقوف امام الانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الانساني التي تستهدف حماية الارواح في مناطق النزاع.
