تتجه الصين نحو اتخاذ خطوات حاسمة لتقييد تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي واشباه الموصلات المتقدمة في مسعى استراتيجي للحفاظ على تفوقها التكنولوجي محليا. وتنظر بكين الى هذه الابتكارات باعتبارها ثروة وطنية حيوية يجب حمايتها من الوصول الخارجي خاصة في ظل التنافس المحتدم مع القوى العالمية الكبرى. وتكشف التحركات الاخيرة عن وجود مشاورات مكثفة تجريها وزارة التجارة الصينية مع عمالقة التكنولوجيا المحليين لضمان عدم تسرب النماذج المتطورة والبيانات الحساسة الى خارج الحدود.
واوضحت التقارير ان السلطات الصينية عقدت سلسلة اجتماعات مع شركات كبرى مثل علي بابا وبايت دانس لبحث اليات منع الغرب من الاستحواذ على التقنيات الناشئة. واضافت المصادر ان النقاشات شملت ايضا وضع قيود صارمة على نقل البيانات الاساسية التي تستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي في الخارج. وبينت الخطط الجاري دراستها امكانية منع شركات تصنيع الرقائق الاجنبية من انتاج اشباه موصلات متطورة تعتمد على تصاميم صينية خالصة.
تحركات تنظيمية ومحادثات دولية مرتقبة
وشددت الجهات التنظيمية على ان هذه المقترحات لا تزال قيد المراجعة قبل اتخاذ القرار النهائي بشان ادراجها ضمن قائمة التقنيات المحظورة. واكدت الجهات المعنية ان التوجه الجديد قد يمتد ليشمل فرض قيود على عمليات الاستحواذ الاجنبي على التكنولوجيا الاستراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي الالي. واشارت البيانات الى ان بكين تسعى من خلال هذه الاجراءات الى صياغة اطار قانوني يحصن قدراتها التقنية من التاثيرات الخارجية.
وتابعت الاوساط السياسية ان هذه الخطوات تتزامن مع مساع دولية لضبط المخاطر المرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة. واظهرت المعلومات ان هناك خططا لعقد محادثات ثنائية بين واشنطن وبكين لمناقشة تنظيم هذه التقنيات المتنامية القوة. وافادت التقديرات بان هذه المباحثات تاتي في اطار جهود القوتين العظميين للتعامل مع التحديات التكنولوجية المشتركة في ظل مشهد تقني عالمي يتغير بسرعة كبيرة.
