شهدت الاشهر الستة الاولى من العام الحالي مغادرة 615 لاجئا اراضي المملكة الاردنية باتجاه دول اعادة التوطين في مسار يهدف الى تأمين حياة مستقرة لهم في بلدان ثالثة، وجاءت هذه الخطوات ضمن سلسلة من الاجراءات التي تنفذها المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين لتعزيز الحماية الدولية، وتزامنت هذه المغادرات مع تقديم 513 طلبا جديدا لبرامج اعادة التوطين خلال الفترة نفسها لتعكس استمرار الحاجة الى هذا النوع من الحلول الدائمة.
واوضحت البيانات الاحصائية ان قائمة المغادرين ضمت 426 لاجئا من الجنسية السورية الى جانب 189 لاجئا من جنسيات مختلفة، واكدت الارقام ان الطلبات الجديدة توزعت بواقع 116 طلبا للاجئين سوريين مقابل 397 طلبا من جنسيات اخرى، وبينت السجلات ان اجمالي عدد اللاجئين الذين غادروا الاردن ضمن هذه البرامج منذ عام 2014 وصل الى قرابة 79 الفا و239 شخصا.
واشارت المفوضية الى ان اعادة التوطين تشكل ركيزة اساسية في استراتيجية الحماية الدولية، واضافت ان هذه العملية تعبر عن مبدأ تقاسم المسؤولية والتضامن مع الاردن في تحمل اعباء استضافة اللاجئين، وشددت على ان الدول المستقبلة تمنح المقبولين فرصة الحصول على الاقامة الدائمة بما يضمن لهم الاستقرار والاندماج في مجتمعاتهم الجديدة.
تحديات ومعايير اختيار اللاجئين لبرامج اعادة التوطين
وبينت المفوضية ان عملية الاختيار تخضع لمعايير دقيقة تبدأ بتحديد الفئات الاكثر احتياجا للحماية وتقييم مدى اهليتهم، وقالت ان الهيئة تعمل على احالة الملفات الى الدول المستقبلة وتسهيل اجراءات المغادرة، واوضحت ان نحو 32 الف لاجئ في الاردن بحاجة ماسة الى اعادة التوطين وهو ما يعادل 7 بالمئة من اجمالي اعداد اللاجئين المسجلين في المملكة.
واكدت البيانات ان محدودية الفرص المتاحة عالميا تجعل من الصعب تلبية كافة الطلبات حيث لا تتجاوز نسبة من يحصلون على فرصة اعادة التوطين 1 بالمئة، وذكرت ان الاحتياجات القانونية والحماية الجسدية تصدرت اسباب تقديم الطلبات بنسبة 49 بالمئة، تلتها حالات الناجين من العنف والتعذيب بنسبة 30 بالمئة، واظهرت ان النساء والاطفال المعرضين للخطر والحالات الطبية تشكل بقية النسب المئوية المعتمدة في معايير المفوضية.
