شكل اللقاء الاخير في البيت الابيض بين الرئيس اللبناني ونظيره الامريكي دونالد ترمب محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، حيث تمسك الجانب اللبناني بضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من كافة الاراضي اللبنانية، معتبرا ان هذه الخطوة هي الركيزة الاساسية لتحقيق الاستقرار وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية وحدها، بما يضمن تنفيذ التزامات العمل المشترك.
واكد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية ان المباحثات ركزت على الاولويات السياسية والامنية والاقتصادية، مع التشديد على عمق الشراكة التاريخية بين البلدين، حيث استعرض الجانبان التداعيات القاسية للحرب الاخيرة على لبنان، بما خلفته من دمار في البنى التحتية وخسائر بشرية واقتصادية كبيرة، وسط دعوات ملحة لتكثيف جهود التعافي واعادة الاعمار.
واضاف الرئيس اللبناني خلال النقاشات اهمية تقديم الدعم الامريكي للجيش اللبناني وتوسيع نطاق التعاون ليشمل تشجيع الاستثمارات الاجنبية ومساندة مسار التعافي المالي، كما طرح ملف استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت وواشنطن كخطوة استراتيجية لتعزيز التواصل البشري والتبادل الاقتصادي بين الشعبين.
افاق جديدة للتعاون الجوي والاقتصادي
وبين رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في تصريحات لاحقة ان الجانب الامريكي وافق على السماح لشركات الطيران بتسيير رحلات مباشرة الى بيروت، وهو القرار الذي جاء كثمرة مباشرة للمشاورات التي اجراها الرئيس اللبناني في العاصمة الامريكية، معبرا عن تقديره لهذه الخطوة التي تفتح افاقا جديدة للبلاد.
واوضح سلام ان الحكومة اللبنانية بدأت بالفعل في اتخاذ كافة الاجراءات التنفيذية والتقنية اللازمة لضمان وضع هذا القرار موضع التنفيذ باسرع وقت ممكن، مشيرا الى ان استئناف النقل الجوي المباشر يمثل فرصة حيوية لدعم الاقتصاد اللبناني وتحفيز حركة السفر بين البلدين بشكل مستدام.
واختتم الجانبان اللقاءات بالاتفاق على مواصلة التنسيق المشترك لمتابعة تنفيذ كافة المبادرات الامنية والدفاعية والاقتصادية، بما يضمن استمرارية الدعم الامريكي للبنان في ظل التحديات الراهنة والمساعي الرامية لتعزيز الاستقرار الاقليمي.
