تسطر الطفلة حبيبة محمد ابو عجوة قصة ملهمة من قلب قطاع غزة حيث استطاعت رغم فاجعة فقدان والدتها في سن مبكرة ان تتجاوز احزانها وتصل الى هدفها السامي بحفظ القران الكريم كاملا. وتتحدث حبيبة ببراءة عن رحلة شاقة استمرت نحو ست سنوات تخللتها تحديات كبيرة لكنها وجدت في الايمان والاصرار طريقا نحو النور والسكينة.
واوضحت حبيبة ان الفضل يعود بعد الله الى تلك الام الثانية التي احتضنتها وساندتها بكل حب وقوة حتى تمكنت من اتمام حفظ الايات الكريمة. وبينت ان هذا الدعم العاطفي والتربوي كان الركيزة الاساسية التي مكنتها من تجاوز لحظات الانكسار والتركيز على مسيرتها التعليمية والقرانية.
واكدت الطفلة ان طموحها لم يتوقف عند الحفظ بل تسعى ان تكون نموذجا يحتذى به لكل طفل فلسطيني يواجه الصعاب. وشددت على ان القران كان بمثابة الملاذ الامن الذي منحها القوة للاستمرار في الحياة بامل وتفاؤل رغم قسوة الظروف المحيطة بها.
تكريم الحفظة في غزة
وكشفت الفعاليات الاخيرة عن احتفاء كبير شهدته غزة بتكريم ستمائة حافظ وحافظة لكتاب الله في مشهد مهيب. واضاف المنظمون ان هذا الحفل الذي اقيم بدعم اماراتي يعكس مدى الاهتمام المجتمعي بتربية الاجيال على قيم القران الكريم رغم كل التحديات التي يمر بها القطاع.
واشار المشاركون في الحفل الى ان قصة حبيبة تعد واحدة من مئات القصص التي تبرز ارادة الانسان الفلسطيني في التميز والابداع. واختتم الحفل بفقرات احتفالية وسط حضور جماهيري حاشد من الاهالي والمؤسسات التي تسعى لتعزيز الهوية الاسلامية بين الناشئة.
