كشفت المعطيات الاخيرة عن تزايد مستمر في اعداد الشركات التي تختار الاردن مقرا جديدا لعملياتها او لتوسيع انشطتها التجارية حيث يعكس هذا التوجه ثقة متنامية في مناخ الاعمال المحلي وقدرة المملكة على استقطاب رؤوس الاموال. واكد المسؤولون ان هذا الحراك الاقتصادي يأتي نتيجة طبيعية للاصلاحات الهيكلية والتشريعية التي تبنتها الحكومة لتبسيط الاجراءات وتسهيل بيئة الاستثمار امام المستثمرين المحليين والاجانب. واضافت التقارير ان المنتدى الاردني البريطاني لعب دورا محوريا في تعزيز هذه الشراكات الاستراتيجية وفتح افاق تعاون جديدة تدعم الاقتصاد الوطني وتدفع عجلة التنمية المستدامة.

محركات النمو والفرص الاستثمارية الواعدة

وبينت الرؤية الحكومية ان التركيز الحالي ينصب على تفعيل الخارطة الاستثمارية التي تستهدف توزيع الفرص التنموية على مختلف المحافظات للحد من البطالة وتنشيط المناطق النائية. واشار الخبراء الى ان هذه الخارطة تشمل مشاريع استراتيجية كبرى في قطاعات الطاقة والمياه والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي وهي قطاعات تحظى باهتمام بالغ نظرا لجدواها الاقتصادية العالية. واكدت الجهات المعنية ان بورصة عمان سجلت مؤشرات نمو لافتة في معدلات التداول مما يعزز من جاذبية السوق المالي الاردني امام الصناديق الاستثمارية العالمية التي تبحث عن بيئة مستقرة وواعدة.

حوافز جديدة لدعم الاستثمار في المحافظات

وكشفت الحكومة عن توجه وشيك لاقرار حزمة حوافز استثمارية خاصة بمحافظة معان تهدف الى استغلال الثروات المعدنية الكامنة في المنطقة وتشجيع الصناعات التعدينية. واوضحت التوجهات ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز تنافسية المحافظات وجذب الاستثمارات النوعية التي توفر فرص عمل مستقرة للشباب الاردني. وشددت الوزارة على ان التنسيق مستمر مع المؤسسات المالية الدولية وبورصة لندن لتعريف العالم بفرص التحديث الاقتصادي في الاردن وجعل المملكة بوابة استراتيجية نحو اسواق الشرق الاوسط.