كشف اتحاد مصدري ومنتجي الحبوب في روسيا عن احتمالية كبيرة لتوقف حركة تصدير المحاصيل عبر البحر الاسود نتيجة الهجمات المتبادلة التي تستهدف السفن التجارية والموانئ في المنطقة. واكد الاتحاد ان استمرار هذه العمليات قد يؤدي الى شلل تام في الممرات الحيوية مما يهدد بتعطيل سلاسل الامداد العالمية بشكل غير مسبوق. واضاف ان تبعات هذا التوقف لن تتوقف عند حدود المنطقة بل ستمتد لتلقي بظلالها القاتمة على اسواق الغذاء الدولية لا سيما في دول الشرق الاوسط وافريقيا التي تعتمد بشكل اساسي على هذه الواردات.

تهديد مباشر للامن الغذائي العالمي

وبين التقرير ان حجم العجز المتوقع في امدادات القمح الروسي قد يصل الى مستويات قياسية تتراوح بين ثلاثين وخمسة وثلاثين مليون طن خلال الموسم الحالي. واوضح ان هذه الكمية تمثل نحو خمسة عشر بالمائة من اجمالي تجارة القمح على مستوى العالم وهو عجز يصعب على المنتجين الاخرين تعويضه في المدى المنظور. وشدد على ان استهداف سفن الشحن الجاف والبنية التحتية للموانئ يعد ضربة مباشرة لاستقرار الامن الغذائي العالمي.

ارتفاع مرتقب في اسعار الغذاء

واشار الاتحاد الى ان تزايد المخاطر المحيطة بحركة التجارة البحرية يفرض ضغوطا هائلة على سلاسل الامداد الدولية مما ينذر بموجة غلاء جديدة في اسعار المواد الغذائية والسلع الاساسية. واكد ان استمرار هذه الهجمات الممنهجة يجعل من الصعب ضمان سلامة الملاحة في واحد من اهم ممرات تصدير القمح في العالم. ومضى موضحا ان العالم قد يواجه ازمة حقيقية اذا لم يتم التوصل الى تهدئة تضمن تدفق الحبوب بعيدا عن نيران الصراع العسكري المستمر.