شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملموسا بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة خلال تعاملات اليوم وذلك عقب تقارير افادت باقدام السلطات الايرانية على توقيف سفينتين اثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز الحيوي. واثارت هذه الخطوة حالة من القلق في الاسواق العالمية بشان سلامة تدفقات الطاقة وهو ما دفع المستثمرين نحو الحذر مع غياب تاكيدات مستقلة حول تفاصيل الحادثة. واوضحت بيانات تتبع الملاحة البحرية ان حركة الناقلات لم تتوقف بشكل كلي حيث واصلت بعض السفن المحملة بالنفط رحلتها عبر الممر المائي الاستراتيجي رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة.

واضافت تقارير اعلامية ان طهران زعمت تدخل قواتها لارجاع ناقلات اخرى في اجراء اعتبره محللون تصعيدا جديدا في المنطقة. وبينت المعطيات الميدانية ان الملاحة في المضيق تواجه تحديات مستمرة خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التحركات العسكرية. واكد خبراء في اسواق الطاقة ان استمرار هذه الضغوط قد يؤدي الى تقلبات سعرية حادة في ظل حساسية الممرات المائية لاي توتر جيوسياسي.

وتابع مراقبون ان التهديدات لم تعد تقتصر على مضيق هرمز بل امتدت لتشمل مضيق باب المندب بفعل انشطة جماعات مسلحة وهو ما يضع ممرات الطاقة العالمية امام اختبار صعب. واشارت تقارير الى ان سوق التامين البحري بدأ بالفعل في توسيع نطاق المناطق المصنفة عالية المخاطر استجابة للهجمات المتكررة. وشددت جهات دولية على ضرورة تامين خطوط الملاحة لضمان عدم حدوث انقطاعات في الامدادات العالمية.

تحركات سياسية ومساعي لتهدئة التوترات الاقليمية

وبينت مصادر دبلوماسية ان هناك مقترحات اقليمية مطروحة للتعامل مع ازمة الملاحة في المضيق بما في ذلك مبادرات عمانية تهدف الى ادارة العبور بشكل يضمن استقرار المنطقة. واوضحت ايران في هذا السياق ان مشاوراتها مع مسقط مستمرة لبحث مستقبل الملاحة بعيدا عن التصعيد العسكري. واضافت طهران انها حريصة على عدم الانجرار لمواجهات مباشرة قد تضر بمصالحها الاقتصادية الحيوية.

وكشفت تقارير عن عزم بعض الدول الخليجية تشكيل تحالف دفاعي بحري يهدف الى حماية السفن التجارية وضمان تدفق الطاقة دون عوائق. واكدت هذه الدول ان امن الممرات المائية يعد خطا احمر لا يمكن التهاون فيه. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان خام برنت يتجه لتحقيق مكاسب شهرية كبيرة مدفوعا بهذه المخاوف المتزايدة من تعطل سلاسل التوريد.

واشار محللون الى ان التفاعل بين التحركات العسكرية والمساعي الدبلوماسية سيحدد مسار اسعار النفط في المرحلة القادمة. واضافوا ان التوقعات تشير الى استمرار حالة الترقب في الاسواق ما لم تظهر انفراجة حقيقية في ملف امن الملاحة. وبينت الاحداث الاخيرة ان المنطقة لا تزال تعيش على وقع تقلبات سياسية تؤثر بشكل مباشر وفوري على بورصات الطاقة العالمية.