شدد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي على ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام اي مغامرة عسكرية قد تقدم عليها واشنطن في المنطقة. وبين ان ايران على اتم الاستعداد لتوجيه رد حازم وسريع على اي اعتداء يمس سيادتها او امنها القومي او يهدد سلامة اراضيها بشكل مباشر. واكد ان هذه التحذيرات تاتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة نتيجة السياسات الامريكية التي وصفتها طهران بانها مزعزعة للاستقرار.
واضاف عراقجي خلال اتصالات هاتفية مكثفة مع مسؤولين في باكستان وتركيا ان هناك مخاطر حقيقية من اتساع دائرة الصراع وانعدام الامن نتيجة الاجراءات العدوانية المستمرة. واوضح ان ايران تراقب عن كثب التحركات العسكرية في الممرات المائية الحيوية. وشدد على ان طهران لا تسعى الى التصعيد لكنها ستواصل عملياتها الدفاعية لحماية مصالحها الحيوية في مواجهة الضغوط المتزايدة.
وكشفت وزارة الخارجية الايرانية ان واشنطن خرقت تفاهمات سابقة لانهاء الحرب عبر الاستمرار في الضربات العسكرية وفرض حصار بحري خانق على الموانئ. واكدت ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صريحا لميثاق الامم المتحدة وتجاوزا لكل الاعراف الدولية. وبينت ان القوات المسلحة تواصل رصد تحركات السفن الحربية التي تستخدم غطاء تجاريا لتمرير اجندات عسكرية في المنطقة.
التصعيد في مضيق هرمز واهدافه
واكدت الخارجية الايرانية ان استخدام واشنطن لحادثة السفن في مضيق هرمز كان مجرد ذريعة لاعادة فرض الحصار واستئناف العمليات القتالية. واوضحت ان الدول التي تتبع لها تلك السفن كانت على دراية كاملة بالترتيبات الامنية المتبعة. وشددت على ان واشنطن تسعى من خلال هذه الافعال الى تقويض الامن الاقليمي وتوفير غطاء لتحركات عسكرية مشبوهة.
واظهرت البيانات الايرانية ان هناك رصدا دقيقا لقطع بحرية تابعة للقيادة المركزية الامريكية حاولت التخفي عبر مسارات جنوبية باجهزة تتبع مغلقة. وبينت الوزارة ان هذه المحاولات كشفت النوايا المبيتة لاستغلال التهدئة السابقة كفترة اعداد لجولة جديدة من الصراع. واكدت ان تصريحات الادارة الامريكية بشان وقف تصدير النفط تشير بوضوح الى وجود مخطط مسبق لضرب الاقتصاد الايراني.
واضافت الوزارة ان ايران لا تضمر العداء لجيرانها بل تدعو الى علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار. واوضحت ان اي ضربات قد توجهها ايران لمصادر النيران الامريكية لا يجب تفسيرها كعداء لدول المنطقة التي تنطلق منها تلك العمليات. وبينت ان المجتمع الدولي ومجلس الامن يتحملان المسؤولية عن حالة الانفلات الامني بسبب صمتهما عن ممارسات واشنطن وتل ابيب.
