سجل اليوم السبت سلسلة من الاعتداءات الدامية التي نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون في انحاء متفرقة من قطاع غزة والضفة الغربية، حيث ارتقى شهيد واصيب العشرات في ظل استمرار العمليات العسكرية. وذكرت مصادر طبية استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، بينما اصيب تسعة اخرون بينهم اطفال جراء نيران الاحتلال في مناطق متفرقة. واضافت طواقم الدفاع المدني انها نجحت في انتشال رفات تسعة عشر فلسطينيا من تحت انقاض بناية سكنية مدمرة في مدينة غزة بعد عمليات بحث استمرت اربعة ايام متواصلة.

واكد جهاز الدفاع المدني في بيان رسمي انتهاء عمليات البحث والانتشال من اسفل بناية كرم السكنية في شارع الصناعة غربي مدينة غزة. واوضح العقيد محمد ابو دان ان فرق الدفاع المدني تواصل مهامها الصعبة في مواقع اخرى ضمن مشروع انتشال جثامين الضحايا من تحت انقاض المباني التي دمرتها الحرب. واشار الى ان هذه الجهود تندرج ضمن المرحلة الثانية من مشروع وطني طموح يهدف للوصول الى مئات المفقودين تحت الركام في محافظات غزة والشمال والوسطى رغم ضعف الامكانات المتاحة.

تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية

وبينت التقارير الميدانية ان الضفة الغربية شهدت هي الاخرى تصعيدا خطيرا، حيث اصيب نحو عشرين فلسطينيا مساء السبت بالرصاص وحالات الاختناق خلال هجمات متزامنة شنها جيش الاحتلال ومجموعات من المستوطنين في ثلاث محافظات. واوضحت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع خمس عشرة اصابة بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام قوات الاحتلال لمدينة طوباس، مع تقديم العلاج الميداني للمصابين.

واكد مراسلون ميدانيون اصابة اربعة فلسطينيين بالرصاص الحي خلال هجوم للمستوطنين في مسافر يطا بمحافظة الخليل، حيث تعرض مواطن يبلغ من العمر سبعة وخمسين عاما لاصابة مباشرة في يده اثناء تصديه لاعتداءات المستوطنين. واشار البيان الى ان قوات الاحتلال عمدت الى اطلاق قنابل الغاز والصوت بكثافة تجاه منازل المواطنين في بلدة سبسطية غربي نابلس عقب اندلاع مواجهات عنيفة في المنطقة.

انتهاكات المستوطنين واحصائيات الضحايا

وكشفت مصادر محلية في رام الله ان عائلة فلسطينية اصيبت بحالات اختناق شديدة بعد ان اطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز داخل منزلهم في قرية المغير شمال شرقي المحافظة. واضافت ان مستوطنين بحماية الجيش اقتحموا بلدة بيت عور التحتا وهاجموا اراضي زراعية في قرية جلجليا ومحيط مدرسة في قرية ابو فلاح، وسط حالة من الترهيب للسكان. وشددت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على ان اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ بداية العام الحالي، حيث ارتكبوا الاف الانتهاكات التي شملت الحرق والاستيلاء على الاراضي.

وذكرت الاحصائيات الفلسطينية الرسمية ان وتيرة العنف تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ اكتوبر الماضي، مما ادى الى ارتقاء اكثر من الف ومئة واثنين وثمانين شهيدا واصابة الالاف واعتقال اعداد كبيرة من الفلسطينيين في الضفة الغربية. واكدت الجهات المعنية ان هذه الارقام تعكس سياسة ممنهجة تهدف الى توسيع نطاق السيطرة على الارض وتضييق الخناق على السكان في كافة المدن والقرى الفلسطينية.