تشهد العاصمة العراقية بغداد حراكا سياسيا مكثفا في اطار التمهيد لزيارة مرتقبة يجريها رئيس الحكومة علي الزيدي الى دمشق، وذلك في مسعى لفتح صفحة جديدة من التعاون الثنائي مع الرئيس السوري احمد الشرع. وتأتي هذه الخطوة في ظل رغبة مشتركة لتجاوز الملفات العالقة وتنسيق المواقف تجاه التحديات الاقليمية الراهنة.

واوضحت المعطيات السياسية ان الزيارة الاخيرة التي اجراها نيجيرفان بارزاني رئيس اقليم كردستان الى العاصمة السورية لعبت دورا محوريا في تقريب وجهات النظر، حيث ساهمت في تبديد المخاوف المتبادلة بين بغداد ودمشق بشأن عدد من القضايا الامنية والسياسية الحساسة. واكدت التقارير ان بارزاني نجح في نقل رسائل متبادلة مهدت الطريق امام هذا التقارب الدبلوماسي المرتقب.

وبينت المصادر ان هذا المسار الدبلوماسي يحظى بدعم واسع لتعزيز الاستقرار الاقليمي، حيث شدد مسرور بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان على دعم جهود الحكومة الاتحادية في حصر السلاح بيد الدولة. واضافت المعلومات ان هناك تنسيقا وثيقا بين بغداد واربيل يشمل تبادل المعلومات الاستخبارية لضمان الامن الداخلي.

ابعاد التقارب العراقي السوري

وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود رغبة جادة من الطرفين لطي صفحات الماضي وبناء شراكة استراتيجية تتجاوز التوترات السابقة. واظهرت المباحثات التي اجراها الوسطاء ان الملفات الامنية ستكون على رأس اولويات الزيارة المنتظرة للزيدي الى دمشق.

واضاف المحللون ان هذا التحرك يعكس تغيرا في السياسة الخارجية العراقية تجاه المحيط العربي، حيث يسعى الزيدي لترسيخ دور العراق كلاعب اساسي في تهدئة الازمات الاقليمية. واكد المتابعون ان نجاح هذه الزيارة قد يفتح الباب امام تعاون اقتصادي وامني واسع النطاق يخدم مصالح البلدين الجارين.