طالب مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة وصارمة تجاه الاعتداءات المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي. واكد المجلس ان هذه الهجمات التي تستهدف الاراضي السعودية والسفن التجارية تشكل خطرا داهما على الامن الاقليمي وسلامة الملاحة البحرية العالمية. واضاف المجلس في بيان رسمي ان دول الخليج تقف صفا واحدا مع الرياض في كل ما تتخذه من اجراءات لحماية سيادتها وامن مواطنيها والمقيمين على اراضيها.

ورحب الامين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي بالبيان الصادر عن مجلس الامن الدولي الذي ادان فيه الهجمات الصاروخية الحوثية الاخيرة. واوضح البديوي ان استهداف السفن التجارية يعد تصعيدا خطيرا يتطلب تحركا فوريا لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. وشدد على ان هذه الممارسات العدائية لا تهدد امن المملكة فحسب بل تقوض جهود السلام والاستقرار في المنطقة باكملها.

مطالبات دولية بوضع حد للانتهاكات الحوثية

وبين الامين العام ان الهجمات المتكررة تمثل انتهاكا سافرا للقوانين والاعراف الدولية وتستدعي وقفة دولية جادة. وكشف عن ترحيب الامانة العامة بمواقف اعضاء مجلس الامن الذين عبروا عن قلقهم البالغ من تداعيات هذا التصعيد على السلم والامن الدوليين. واكد ان دول المجلس ستواصل دعمها الكامل لكافة المساعي الرامية الى استعادة الامن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

واشار البديوي الى ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية تجاه هذه الاعتداءات التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية. واضاف ان استمرار الحوثيين في نهجهم التصعيدي يعكس استخفافا بالجهود الاممية الرامية للتوصل الى تسوية سياسية شاملة. وشدد على ضرورة التزام كافة الاطراف بالمرجعيات الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة لضمان مستقبل اكثر استقرارا لليمن وجيرانه.

دعم خليجي لسيادة المملكة واستقرار الملاحة

واظهرت التطورات الاخيرة اجماعا دوليا واقليميا على رفض التهديدات التي تمس امن المملكة العربية السعودية. واكدت الدول الخليجية في مواقف متطابقة على حق الرياض المشروع في الدفاع عن نفسها واتخاذ التدابير اللازمة لردع المعتدين. وبينت التقارير ان الهجمات الحوثية المستمرة تزيد من تعقيد المشهد السياسي وتعرقل المسار الدبلوماسي الذي يقوده المبعوث الاممي.

واكد اعضاء مجلس الامن في بيانهم على اهمية وحدة اليمن وسلامة اراضيه بعيدا عن التدخلات التي تؤجج الصراع. وحث المجلس الحوثيين على وقف كافة اشكال التصعيد والعودة الى طاولة المفاوضات بجدية. واختتم المسؤولون الخليجيون تاكيدهم على ان امن المنطقة كل لا يتجزأ وان التضامن مع السعودية يمثل ركيزة اساسية للحفاظ على مصالح الشعوب واستقرار الممرات المائية الحيوية.