كشفت تقارير عسكرية حديثة عن تنفيذ عملية استهداف دقيقة طالت احد ابرز القادة الميدانيين في وحدة بدر التابعة لحزب الله وذلك في منطقة دير الزهراني بجنوب لبنان. واظهرت المعلومات الميدانية ان العملية اسفرت عن القضاء على المدعو ابو حسن علاء الذي كان يشرف على تخطيط وتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الاسرائيلي في المنطقة الامنية.

وبينت التحقيقات العسكرية ان القيادي المستهدف كان مسؤولا مباشرا عن توجيه طائرات مسيرة مفخخة استهدفت مواقع عسكرية في جنوب لبنان مما دفع الجانب الاسرائيلي لاتخاذ قرار تصفيته. واكدت المصادر ان العملية تاتي في سياق الرد المستمر على الانشطة العسكرية التي ينفذها الحزب ضد القوات المنتشرة في المناطق الحدودية.

واضافت التقارير ان الجيش الاسرائيلي نفذ ايضا غارة جوية استهدفت مقر قيادة رئيسيا في منطقة انصار مما ادى الى مقتل علي سمير الحاج حسن الذي يشغل منصبا قياديا في قوة الرضوان. واكدت وزارة الصحة اللبنانية ان هذه الضربات خلفت عددا من الضحايا المدنيين بينهم نساء واطفال مما فاقم من حدة التوتر الميداني والسياسي.

تداعيات التصعيد العسكري على مسار المفاوضات

واشار مسؤولون لبنانيون الى ان الغارات الاخيرة تركت اثرا سلبيا كبيرا على الجهود الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع. واوضح رئيس الوزراء اللبناني ان استهداف المدنيين لا يمكن تبريره عسكريا مطالبا بضرورة وقف التصعيد فورا للحفاظ على ما تبقى من فرص للحل الدبلوماسي.

وذكرت مصادر سياسية ان هذه الاحداث تضع مسار المفاوضات الجارية برعاية امريكية امام تحديات حقيقية. واكدت ان الاطراف المعنية تستعد لجولة جديدة من النقاشات في روما وسط تباين كبير في المواقف حول بنود اتفاق الاطار الذي يهدف الى نزع سلاح الحزب وتثبيت الاستقرار.

وكشفت ردود الفعل الرسمية عن رفض قاطع من جانب حزب الله للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل معتبرا ان الاعتداءات المستمرة تهدف لفرض امر واقع جديد. واوضحت مصادر مقربة ان الحزب يصر على مواصلة نهجه في الرد على اي تحركات اسرائيلية معتبرا ان المسار التفاوضي الحالي لا يلبي طموحاته.

مستقبل اتفاق الاطار في ظل التوتر الميداني

وبينت تقارير تحليلية ان الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشاً منذ توسع رقعة الصراع في مارس الماضي. واضافت ان اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه برعاية واشنطن يواجه الان اختبارا صعبا في ظل تبادل القصف الذي يهدد بنسف التفاهمات السابقة.

واكد مراقبون ان استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي الى تراجع وتيرة التهدئة التي شهدتها المنطقة في الاشهر الماضية. وشددوا على ان الحل الدبلوماسي يتطلب تنازلات جوهرية من كافة الاطراف لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

وختمت المصادر بان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد وجهة الصراع بناء على نتائج المحادثات المرتقبة في روما. واوضحت ان الضغوط الدولية ستستمر في محاولة لضبط ايقاع المواجهات ومنع تدهور الاوضاع الامنية بشكل اكبر في الجنوب اللبناني.