كشفت تقارير حقوقية حديثة عن منحنى تصاعدي خطير في وتيرة اعتداءات المستوطنين داخل مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة خلال الاشهر الماضية. واظهرت البيانات الموثقة ان حالة التوتر الميداني بلغت ذروتها مع تسجيل سلسلة من الانتهاكات التي طالت ارواح المدنيين وممتلكاتهم الخاصة. واكدت الاحصائيات ان اجمالي الهجمات التي نفذها المستوطنون منذ مطلع العام الماضي وحتى منتصف العام الحالي قد تجاوزت حاجز الثلاثة الاف اعتداء موثق تفاوتت ما بين الاضرار المادية المباشرة والاصابات الجسدية.
واقع ميداني متأزم واقتحامات مستمرة
وبينت المتابعات الميدانية ان حالة من عدم الاستقرار تخيم على مختلف المحافظات الفلسطينية نتيجة تضافر عمليات الاقتحام العسكرية مع هجمات المستوطنين المنظمة. واوضح مراقبون ان هذه الممارسات تسببت في موجات نزوح قسري للسكان المحليين الذين وجدوا انفسهم تحت ضغوط امنية واقتصادية خانقة. واضافت التقارير ان المناطق الريفية والمناطق القريبة من البؤر الاستيطانية باتت مسرحا يوميا لعمليات ترهيب تستهدف تضييق الخناق على العائلات الفلسطينية في منازلها.
حصيلة الانتهاكات الميدانية والاعتقالات
وكشفت الاحداث الاخيرة عن تسجيل اصابات متفاوتة بين صفوف المواطنين بينهم اطفال ونساء جراء الاعتداءات المباشرة بالضرب او استخدام غاز الفلفل في عدة مواقع متفرقة. واشار شهود عيان الى ان عمليات الاعتقال طالت عددا من المواطنين في جنين وطولكرم اضافة الى احتجاز طواقم خدمية كانت تحاول اصلاح شبكات الكهرباء في المناطق المحاصرة. وشدد تقرير ميداني على ان استهداف البنية التحتية والممتلكات الخاصة بات يمثل استراتيجية واضحة لتعقيد الحياة اليومية للفلسطينيين في القرى والبلدات المستهدفة.
