شهد مكتب قائد الجيش اللبناني اجتماعا امنيا رفيع المستوى مع وفد عسكري امريكي برئاسة الجنرال جوزيف كليرفيلد لبحث التطورات الميدانية المتلاحقة في الجنوب اللبناني. وركز اللقاء على مناقشة التحديات الامنية الكبيرة التي تواجه القوات المسلحة في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي بما في ذلك اعمال التجريف والتدمير التي تعيق الاستقرار.
واكد الجانبان خلال المباحثات على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك لضمان تنفيذ الترتيبات الامنية المنصوص عليها في اتفاق الاطار. وشدد الطرفان على اهمية الاستمرار في دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية لتمكينها من اداء مهامها الحيوية في حماية الحدود والانتشار في المناطق الحساسة لضمان الامن القومي.
وبينت النقاشات ان الجيش اللبناني يواجه صعوبات لوجستية وميدانية معقدة تتطلب تضافر الجهود الدولية لضمان الالتزام بالاتفاقيات المبرمة. واضاف المجتمعون ان حماية السيادة اللبنانية وتثبيت الامن في الجنوب يظلان اولوية قصوى تفرضها الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
ابعاد التعاون الامني اللبناني الامريكي
وكشفت المباحثات عن وجود رؤية مشتركة حول اهمية نزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة في المناطق التي يشملها الانتشار العسكري. واوضح الجانب الامريكي دعمه المستمر لخطوات الجيش اللبناني الرامية الى فرض سلطة الدولة وتوسيع نطاق سيطرتها الامنية على كامل الحدود الجنوبية.
واشار المسؤولون الى ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للعمليات التنسيقية لضمان انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التجريبية المتفق عليها. واكدوا ان استقرار الجنوب يعتمد بشكل اساسي على الالتزام المتبادل بالترتيبات الامنية والضغط الدولي لوقف الانتهاكات المستمرة التي تهدد مسار التهدئة.
