نجحَ فريقٌ طبيٌّ متخصّص في مستشفى الجامعة الأردنيّة، برئاسة استشاري أمراض القلب والشرايين الدكتور قيس البلبيسي، وبمشاركة أطباء القلب والتخدير وكوادر القسطرة والأشعة وفنيّي وتخطيط صدى القلب (الإيكو)، في إجراء قسطرةٍ قلبيّةٍ نوعيّة لشابة في العشرينيّات من عمرها، لتوسيع الصمّام التاجي باستخدام البالون، دونَ الحاجة إلى جراحةِ قلبٍ مفتوح.

وقال البلبيسي، إنّ المريضة كانت تُعاني من تضيّقٍ شديد في الصمّام التاجي نتيجة إصابتها بروماتيزم القلب، ما أدّى إلى ظهور أعراضٍ ومضاعفاتٍ مرتبِطةٍ بالحالة، مشيرًا إلى أنّها احتاجت في وقتٍ سابق إلى دعمٍ بالأكسجين لفترةٍ بعدَ الولادة.

وأوضح، أنّ الفحوصات والصور الطبيّة وتخطيط صدى القلب (الإيكو) أظهرَت وجودَ تضيُّقٍ شديد في الصمّام التاجي، وهو الصمّام الذي يفصِلُ بينَ الأُذين الأيسر والبُطين الأيسر، ويُتيحُ مرورَ الدم بينهما، وأدّى التضيّق الشديد إلى إعاقة تدفّق الدم بصورة طبيعيّة، وارتفاع الضغط باتجاه الرئتين وتجمُّع السوائل فيهما.

وبيّن البلبيسي، أنّ صِغَر سن المريضة كان عاملًا مهمًّا في اختيار القسطرة كخيارٍ عِلاجيّ بدلًا من اللجوء إلى الجراحة، لافتًا إلى أنّ الفريق الطبيّ أجرى التقييمات والفحوصات اللازمة للتأكد من ملاءمة الحالة لهذا النوع من التدخّل، وأضافَ أنه تم إجراء قسطرة تشخيصيّة مبدئيّة وتنظير للقلب لتحديد طبيعة الصمّام ودرجة التضيّق بدقّة، وبناءً على النتائج تم اتخاذ القرار بتوسيع الصمّام التاجي باستخدام البالون عبر القسطرة.

وأكّد البلبيسي، أنّ الإجراء تكلّل بالنجاح، وأنّ المريضة بحالة مستقرّة وجيّدة، مشيرًا إلى أنّ القسطرة مكّنَت الفريق الطبيّ من علاج التضيّق دونَ الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح، وهو ما يُمثّلُ خيارًا مهمًّا للمرضى صِغار السن في الحالات التي تكون مناسبة لهذا النوع من التدخّل.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار جهود مستشفى الجامعة الأردنيّة في تقديم خدَماتٍ متقدّمة في مجال أمراض القلب والقسطرة التداخليّة، من خلال فِرَقٍ طبيّة متعدّدة الاختصاصات، وبما يوفّرُ خياراتٍ علاجيّةٍ متقدّمة للمرضى ويُقلّلُ الحاجةَ إلى التدخّلات الجراحيّة الكبرى في الحالات التي تسمح بذلك.