كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن وجود تحديات جوهرية تواجه مسارات التهدئة مع الولايات المتحدة مؤكدا ان تل ابيب تلعب دورا محوريا في عرقلة تنفيذ التفاهمات المبرمة بين الطرفين. واوضح في تصريحات حديثة ان الجهود الدبلوماسية التي تهدف الى استقرار الاوضاع في الممرات المائية الحيوية تصطدم بمعارضة شرسة من الجانب الاسرائيلي الذي يضع العراقيل امام اي تقدم ملموس.

واضاف عراقجي ان الادارة الامريكية بدات في التراجع عن بنود التفاهم بعد فترة وجيزة من التوصل اليه مشيرا الى ان هذا التحول جاء نتيجة ضغوط خارجية ومصالح متضاربة لا تخدم مسار التهدئة. وبين ان النجاح في الوصول الى تلك المذكرة لم يكن نتاجا لجهد فردي بل كان محاولة لضبط ايقاع التوتر في منطقة تعد الاكثر حساسية عالميا.

واكد ان السياسات الاسرائيلية تمثل العائق الاكبر امام المضي قدما في تنفيذ بنود مذكرات التفاهم مما يعيد المنطقة الى مربع التوتر الاول. وشدد على ان التطورات الميدانية الاخيرة وما تلاها من حصار بحري وتصعيد عسكري قد قوضت بشكل مباشر الثقة التي كانت تهدف المذكرة الى بنائها.

تعثر الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وبين المسؤول الايراني ان مضيق هرمز لا يزال يمثل نقطة الاشتعال الرئيسية في الصراع المستمر منذ اشهر طويلة. واشار الى ان عودة الحصار البحري على الموانئ الايرانية وتجدد المواجهات العسكرية قد افرغا التفاهمات من مضمونها العملي.

واوضح ان طهران ترى في هذه التحركات الامريكية الاخيرة تراجعا عن الالتزامات السابقة مما دفع الى استمرار حالة التوتر في الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريانا اساسيا لامدادات الطاقة. واكد ان السيطرة الايرانية على المضيق تظل ورقة ضغط استراتيجية وسط استمرار عمليات القصف المتبادلة في المنطقة.

واضاف ان استمرار العمليات العسكرية التي اندلعت في الاشهر الماضية جعل من الصعب العودة الى طاولة المفاوضات في ظل غياب الضمانات الحقيقية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا.