شهدت الساحة التقنية الاردنية حراكا ابداعيا لافتا بمشاركة 80 شابا وشابة نجحوا في صياغة 24 تجربة رقمية تفاعلية خلال تحدي زنقة الالعاب الذي نظمه مختبر الالعاب الاردني التابع لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية. وتوزع المشاركون على مراكز المختبر في عمان والزرقاء والعقبة واربد ليعملوا على مدار 72 ساعة متواصلة في سباق مع الزمن لتجسيد افكارهم البرمجية والتصميمية ضمن موضوع احلام الذي شكل المحور الرئيسي للنسخة الرابعة عشرة من هذه المبادرة العربية.
واوضحت النتائج الاولية ان المشاركين تمكنوا من دمج مهارات البرمجة والرسم وتصميم الصوت وكتابة القصص لتقديم مشاريع متكاملة جرى رفعها عبر منصة itch.io العالمية لتدخل في حلبة المنافسة مع مطورين من مختلف ارجاء الوطن العربي. وتهدف هذه الفعالية الى خلق بيئة خصبة للابتكار تمكن الشباب من تحويل شغفهم التقني الى مشاريع ملموسة تخدم قطاع الالعاب الالكتروني المتنامي في المملكة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الفعالية استقطبت 64 شابا و16 شابة قدموا نماذج متنوعة تعكس قدراتهم العالية في التعامل مع تقنيات التصميم الرقمي المعقدة. وتخضع هذه الاعمال حاليا لعملية تقييم شاملة يشارك فيها المطورون انفسهم لتبادل الخبرات وتطوير مهارات النقد التقني البناء قبل الاعلان عن النتائج النهائية على المستوى العربي.
مستقبل الصناعات الرقمية في الاردن
وبين القائمون على الصندوق ان هذه المبادرة تعد جزءا من استراتيجية وطنية اوسع تهدف الى دعم الصناعات الابداعية وربط المواهب الشابة بسوق العمل المحلي والدولي. واكد المسؤولون ان خطة التطوير الحالية لا تتوقف عند حدود صناعة الالعاب بل تمتد لتشمل مجالات الذكاء الاصطناعي وانترنت الاشياء والواقع المعزز والروبوتات.
واضافت الادارة ان التوجه الجديد يركز على تحويل المختبرات الى مراكز متخصصة في التقنيات الناشئة بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع تمكين الشباب في اولوية اجندتها الوطنية. وشدد المختبر على اهمية التشبيك بين المطورين والشركات العاملة في القطاع لضمان استدامة هذه المشاريع وتحويلها الى منتجات رقمية منافسة في الاسواق العالمية.
واختتمت الفعالية وسط اجواء من الحماس والترقب حيث ينتظر المشاركون اعلان الفائزين في هذه النسخة العربية التي رسخت مكانة الاردن كحاضنة اقليمية للمواهب التقنية. وتستمر جهود الصندوق في توسيع رقعة الابتكار لتشمل تقنيات الانتاج الرقمي الحديثة التي ستشكل ملامح وظائف المستقبل للاجيال القادمة.
