كشفت التطورات الميدانية الاخيرة في سوريا عن حالة من التوتر المتصاعد عقب استهداف مطار ابو الظهور العسكري في ريف ادلب بغارات جوية مكثفة. واكدت التقارير الواردة ان ثماني غارات استهدفت مدرج المطار الذي كان خارج الخدمة منذ فترة طويلة مما تسبب في اضرار مادية جسيمة دون تسجيل اي خسائر بشرية في الموقع المستهدف.

واوضحت واشنطن عبر مبعوثها الرئاسي الخاص لسوريا توماس براك ان هذه العمليات العسكرية تعتبر تصعيدا غير ضروري في مرحلة تتطلب الاستقرار. وبين المسؤول الامريكي ان بلاده تبدي قلقها البالغ من تكرار مثل هذه الاحداث التي لا تخدم مسار التهدئة المطلوبة في المنطقة.

وشدد براك على ضرورة ان تبتعد كافة الاطراف عن الخيارات العسكرية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الميداني. واضاف ان الادارة الامريكية تشجع بقوة على تبني الحوار المنطقي كبديل وحيد للتعامل مع الازمات الراهنة بدلا من الانزلاق نحو مواجهات جديدة قد تؤثر على مستقبل الاستقرار الاقليمي.

تداعيات الاستهداف العسكري على المشهد السوري

وذكرت دمشق من جانبها ان هذا الهجوم يمثل عدوانا جديدا على سيادتها الوطنية في ظل ظروف سياسية بالغة الحساسية. واشار الاعلام الرسمي السوري الى ان الطيران نفذ غاراته فجر الثلاثاء مستهدفا البنية التحتية للمطار في ريف ادلب الشرقي.

واظهرت المعطيات الميدانية ان المنطقة شهدت منذ الاطاحة بالنظام السابق مئات الغارات الجوية التي طالت مواقع عسكرية مختلفة. وتواصل الاطراف المعنية رصد التطورات وسط دعوات دولية متكررة لضبط النفس ومنع توسع نطاق العمليات العسكرية في الاراضي السورية.