نجحت الاجهزة الامنية السورية في توجيه ضربة نوعية لتنظيم داعش بعد القاء القبض على احد ابرز قياداته العسكرية في عملية امنية دقيقة نفذت في محافظة حلب. وتعد هذه العملية خطوة مفصلية في مسار ملاحقة فلول التنظيم وتفكيك خلاياه النشطة التي تحاول استغلال الاوضاع الامنية الراهنة لاعادة ترتيب صفوفها والعودة للنشاط المسلح.

وكشفت وزارة الداخلية السورية عن هوية القيادي الموقوف وهو حمزة عبد الله محمد المعروف بلقب ابو جهاد المهاجر والذي جرى ضبطه في ريف مدينة منبج. واكدت التقارير الامنية ان الموقوف كان يشغل مناصب قيادية رفيعة المستوى داخل هيكل التنظيم من بينها منصب العسكري العام لولاية الشام ونائب العسكري العام السابق بالاضافة الى توليه مسؤولية ولاية ادلب سابقا.

واوضحت الوزارة ان العملية تمت بالتعاون مع شركاء دوليين لضمان دقة التنفيذ والوصول الى المطلوب الذي يصنف ضمن قائمة العناصر الاكثر خطورة. واشارت البيانات الرسمية الى ان الموقوف لعب ادوارا جوهرية في ادارة العمليات القتالية والخطط العسكرية للتنظيم في مراحل سابقة مما يجعل القبض عليه مكسبا استخباراتيا كبيرا لتعزيز الاستقرار الداخلي.

ابعاد ملاحقة قيادات داعش وتفكيك الخلايا النائمة

وشددت الجهات الامنية على ان هذه العملية تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى ملاحقة كافة القيادات المتورطة في تهديد الامن الوطني وتفكيك الشبكات التابعة للتنظيم. وبينت الوزارة ان الجهود مستمرة لقطع طرق الامداد ومنع اي محاولات لاعادة احياء الهياكل التنظيمية التي تسعى لزعزعة السلم المجتمعي في المناطق المحررة.

واضافت المصادر ان التنظيم لا يزال يحاول بين الحين والاخر تنفيذ هجمات تستهدف القوات الامنية والمرافق الحيوية في البلاد. واكدت التحقيقات الجارية ان السلطات تضع مكافحة الارهاب على رأس اولوياتها خاصة بعد انضمام سوريا رسميا الى التحالف الدولي لمكافحة التنظيمات المتطرفة لتعزيز التنسيق الامني والمعلوماتي.

وتابعت الوزارة ان العمليات الميدانية ستتواصل بوتيرة مكثفة لضمان عدم وجود اي ثغرات امنية قد تستغلها العناصر الارهابية. واختتمت بالتأكيد على ان الدولة عازمة على ملاحقة كافة المطلوبين قضائيا لضمان استتباب الامن وحماية المواطنين من اي تهديدات مستقبلية قد تعيق مسيرة الاستقرار في مختلف المحافظات السورية.