بدات محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو تطبيق اجراءات تقشفية صارمة على مبيعات البنزين والديزل وذلك على خلفية تزايد حدة نقص الامدادات في الاسواق المحلية مؤخرا. وتاتي هذه الخطوة عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت مصافي النفط الروسية مما دفع الشركات الكبرى لتقنين الكميات المسموح بها لكل مركبة لتفادي نفاذ المخزون. واظهرت المشاهد الميدانية طوابير طويلة من السيارات التي تصطف امام المحطات في محاولة للحصول على حصصهم المحدودة قبل نفاذها في ظل ذروة الطلب الموسمي.
واوضحت مصادر مطلعة ان شركة غازبروم نفت بدات فعليا في وضع سقف للمبيعات لا يتجاوز 40 لترا لكل عملية تزود في بعض محطاتها الالية. واضافت تقارير ميدانية ان قيودا مشابهة فرضت في محطات اخرى حيث تم تحديد كميات البنزين بـ60 لترا للسيارة الواحدة بينما لا تزال عمليات بيع الديزل تخضع لرقابة متفاوتة حسب توفر المخزون. واكد موظفون في القطاع ان هذه الاجراءات تهدف الى تنظيم التوزيع وضمان استمرارية الخدمة لاكبر عدد ممكن من المستهلكين في ظل الضغط المتزايد.
تداعيات نقص الوقود على السوق الروسية
وبينت شركات طاقة كبرى مثل روسنفت ولوك اويل وتاتنفت انها بدات بالفعل في تنفيذ تدابير احترازية مماثلة داخل محطاتها المنتشرة في موسكو وضواحيها. واشار مراقبون الى ان الحكومة الروسية اتخذت خطوات استباقية لتعويض النقص عبر حظر تصدير المشتقات النفطية للخارج وتخفيف معايير الجودة لزيادة المعروض الداخلي. وشدد خبراء على ان هذه الازمة تاتي نتيجة مباشرة لمحاولات تقويض القدرات الانتاجية لقطاع الطاقة الروسي مما انعكس بشكل ملموس على سلاسل الامداد داخل المدن الكبرى.
