دعا رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الاعيان عاكف الزعبي الى ضرورة التحرك العاجل لوضع حد لظاهرة الاعتداءات المتكررة على خطوط المياه والابار غير المرخصة التي باتت تهدد المخزون المائي الاستراتيجي. واوضح الزعبي ان هذه الازمة ليست وليدة اللحظة بل هي نتاج تراكمات واهمال استمر لعقود طويلة تجاوزت الاربعين عاما مما جعل ملف المياه امام تحديات هيكلية معقدة. وكشف ان الاعتماد على سياسة الاعفاءات المتكررة ساهم في تشجيع المخالفين على التمادي في حفر الابار العشوائية انتظارا لقرارات عفو جديدة تنهي ملاحقتهم القانونية.

استراتيجيات جديدة لمواجهة سرقة المياه

وبين ان البيانات الاخيرة اظهرت ارتفاعا مقلقا في عدد الاعتداءات المسجلة على الخطوط الرئيسية وابرزها خط الديسي حيث تم رصد عشرات الحالات خلال فترة وجيزة لا تتعدى الشهرين. واكد ان هذه الارقام تعد مؤشرا خطيرا يستوجب اعادة النظر في منظومة الرقابة الحالية وضمان استدامتها ميدانيا بعيدا عن الحلول المؤقتة. واشار الى ان العقوبات القانونية الحالية لم تعد تشكل رادعا كافيا للمخالفين مما يفرض ضرورة ملحة لاجراء اصلاح تشريعي شامل يغلق الثغرات التي يستغلها البعض.

نحو اصلاح جذري لمنظومة الرقابة المائية

وشدد على ان الحل لا يكمن فقط في تغليظ العقوبات بل يتطلب رؤية متكاملة تربط بين الرقابة الصارمة والمتابعة المستمرة وتطبيق القانون بعدالة. واضاف ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود الرسمية لوقف نزيف المياه الذي يستنزف الموارد الوطنية ويؤثر على عدالة التوزيع بين المواطنين في مختلف المناطق.