كشفت دراسة علمية حديثة اجريت في جامعة رايس عن ابتكار تقني قد يغير وجه الصناعات الالكترونية بالكامل وذلك من خلال استغلال التجاعيد المجهرية التي تتشكل في مادة الغرافين. واظهر الباحثون ان هذه الانحناءات بالغة الدقة لا تعد عيوبا في المادة كما كان يعتقد سابقا بل هي مفاتيح سحرية تمنح المادة خصائص كهربائية استثنائية. واكد الفريق العلمي ان التلاعب بهذه التجاعيد يسمح بالتحكم الدقيق في تدفق الشحنات على المستوى الذري بعيدا عن الطرق الكيميائية التقليدية المعقدة.
سر القوة الكامنة في انحناءات الكربون
وبينت النتائج التي نشرت مؤخرا ان الغرافين الذي يتكون من طبقة واحدة من ذرات الكربون يمتلك قدرة مذهلة على توليد شحنات كهربائية عند تعرضه لانحناءات حادة. واضاف الباحثون ان هذه الظاهرة المعروفة بالكهرباء الانضغاطية المرنة تظهر بوضوح عندما تنضغط التجاعيد في مساحات نانومترية فائقة الصغر. واوضح التقرير ان هذه الانحناءات تعمل عمل البطاريات المتناهية الصغر حيث تنزاح الالكترونات لتشكل قطبين متعاكسين بوضوح.
مستقبل الالكترونيات فائقة النحافة
وشدد الخبراء على ان قياساتهم الدقيقة باستخدام مجسات مجهرية كشفت عن قوة استقطاب تفوق الانظمة التقليدية بملايين المرات. واشار الفريق الى ان حدة الانحناء هي العامل الحاسم في توليد التيار الكهربائي وليس حجم التجعد بحد ذاته. وخلصت الدراسة الى ان هذه الاكتشافات تدعم رؤى فيزيائية قديمة وتفتح الباب امام جيل جديد كليا من الاجهزة الالكترونية فائقة النحافة والمستشعرات فائقة الدقة التي تعتمد على هندسة المادة بدلا من اضافة مواد خارجية.
