كشفت مديرية الامن العام عن ارقام قياسية في ضبط المخالفات البيئية خلال الفترة الماضية حيث وصل اجمالي التجاوزات المرصودة الى اكثر من ثلاثة واربعين الف مخالفة وذلك في اطار جهودها المستمرة للحفاظ على سلامة المرافق العامة والمواقع السياحية والطبيعية من التلوث والعبث. واكدت المديرية ان هذه العمليات تاتي نتيجة تفعيل الرقابة الالية والالكترونية المتطورة التي تهدف الى رصد السلوكيات السلبية وتطبيق القانون بحزم على كل من يتجاوز الانظمة البيئية المرعية في البلاد.

وبينت الارقام الرسمية ان الجزء الاكبر من هذه المخالفات تركز على القاء النفايات من المركبات والتي سجلت نحو تسعة وعشرين الف حالة بينما تنوعت بقية المخالفات بين مخالفات القانون الاطاري وطرح الانقاض بشكل عشوائي اضافة الى التجاوزات المسجلة في مناطق حماية البيئة البحرية ومحمية العقبة التي تحظى باهتمام خاص نظرا لاهميتها البيئية والسياحية. واوضحت المديرية ان التعامل مع هذه القضايا يتم بجدية تامة باعتبار حماية البيئة مسؤولية وطنية لا تهاون فيها.

استراتيجية الامن العام في حماية البيئة

واضافت المديرية انها تنفذ خطة عمل مكثفة ضمن البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة العامة والحد من التلوث حيث يتم تكثيف الدوريات الميدانية خلال العطلات الاسبوعية والاعياد في الغابات ومناطق التنزه التي تشهد اقبالا كبيرا من المواطنين والزوار. وشددت على ان الرقابة لا تقتصر على الجانب العقابي فقط بل تمتد لتشمل برامج توعوية ومبادرات مجتمعية تهدف الى تغيير السلوك الفردي وجعل النظافة العامة ثقافة راسخة لدى جميع فئات المجتمع.

واشارت المديرية في ختام بيانها الى ان الجهود مستمرة بلا توقف لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات البيئية مع الاستمرار في اتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين. واكدت ان الشراكة الوطنية بين الامن والمواطن تظل الركيزة الاساسية لتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة تليق بالوجه الحضاري للمملكة.