تصطدم المساعي الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع في جنوب لبنان بعقبات جديدة تضعها تل ابيب عبر سلسلة من اللاءات التي تعطل الحلول المقترحة. وتكشف المعطيات الراهنة عن رفض اسرائيلي قاطع لثلاثة ملفات جوهرية تتعلق بالترتيبات الامنية المستقبلية في المنطقة الحدودية. وتتمسك السلطات الاسرائيلية برفضها لمشاركة القوة الايطالية في مهام التحقق الميداني كما تعارض توسيع المناطق النموذجية وتضع شروطا تعجيزية امام اي سيناريو يتبع انسحاب قوات اليونيفيل.
واوضحت مصادر مطلعة ان التحول في الموقف الاسرائيلي بدا واضحا بعدما كانت هناك مرونة سابقة تجاه الدور الايطالي. واضافت المصادر ان هذا التعنت لم يقتصر على ايطاليا فحسب بل امتد ليشمل اعتراضات صريحة على اي دور مستقبلي لفرنسا في الترتيبات الامنية التي يتم التداول حولها.
تداعيات ميدانية وانسداد سياسي
وبينت بعثة اليونيفيل في تقريرها الاخير ان حالة من الهشاشة تسيطر على المشهد الميداني في مناطق العمليات. واكدت البعثة رصدها لاكثر من الف مقذوف سقطت في جنوب لبنان خلال ستة ايام فقط مما يعكس خطورة التصعيد. وشددت القوى الدولية على ضرورة خفض التوتر لتجنب انهيار كامل للترتيبات الامنية القائمة في ظل تمسك الاطراف بمواقفها المتصلبة.
