شهدت مناطق متفرقة من جنوب لبنان تصعيدا عسكريا لافتا تمثل في سلسلة من العمليات الميدانية التي نفذها الجيش الاسرائيلي مستهدفا البنية التحتية والمنازل في عدة بلدات حدودية. وتوسعت رقعة القصف المدفعي لتشمل بلدات صربين ومحيط حولا حيث استخدمت قذائف ثقيلة تسببت في حالة من الهلع بين السكان المحليين الذين يواجهون ظروفا امنية بالغة التعقيد. وكشفت التقارير الميدانية ان العمليات لم تقتصر على القصف فحسب بل تضمنت تفجيرات واسعة النطاق طالت بلدات يحمر الشقيف والطيبة ورشاف والمنصوري مما ادى الى الحاق اضرار جسيمة بالممتلكات والمنشآت المدنية في تلك المناطق.

توسيع نطاق العمليات الميدانية في الجنوب

واضافت المصادر الميدانية ان اليات عسكرية ثقيلة توغلت نحو الحي الرابع في بلدة المنصوري وباشرت عمليات هدم ممنهجة لعدد من المنازل السكنية في خطوة تشير الى استمرار التوتر الميداني. واكد شهود عيان ان حركة الاليات العسكرية ترافقها عمليات مسح جوي مكثفة بواسطة طائرات مسيرة حلقت على ارتفاعات منخفضة جدا فوق بلدات القليعة وجديدة مرجعيون مما زاد من حدة التوتر والقلق في اوساط الاهالي الذين يخشون من توسع رقعة التدمير لتشمل احياء سكنية اضافية.

استمرار القصف الجوي والمدفعي وتداعياته

وبينت المتابعات الميدانية ان القصف المدفعي طال ايضا اطراف بلدتي حداثا وبرعشيت بالتزامن مع رصد تحركات جوية فوق مدينة بعلبك في البقاع شرق لبنان. واوضحت المعطيات ان هذه العمليات تاتي في سياق متصل من التصعيد الذي لم يتوقف رغم المحاولات المتكررة لتثبيت اتفاقات وقف اطلاق النار التي تم الاعلان عنها في فترات سابقة. وشددت التقارير على ان الوضع الميداني في الجنوب اللبناني لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب اي مؤشرات على التهدئة واستمرار العمليات العسكرية التي تستهدف عمق القرى الحدودية بشكل يومي.