سجلت حركة التصدير عبر غرفة تجارة عمان قفزة نوعية خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث اظهرت البيانات الرسمية ارتفاعا ملموسا في قيمة شهادات المنشأ المصدرة بنسبة بلغت 20.7 بالمئة، وهو ما يعكس نشاطا تجاريا متناميا في حركة البضائع والسلع الاردنية نحو الاسواق الخارجية، اذ وصلت القيمة الاجمالية للصادرات الى نحو 1.031 مليار دينار مقارنة بـ 854 مليون دينار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وكشفت الارقام الاحصائية ان عدد شهادات المنشأ التي تم اصدارها شهد بدوره نموا لافتا، حيث بلغ 30154 شهادة، مما يمثل زيادة نسبتها 12.9 بالمئة قياسا بعدد الشهادات الصادرة في ذات الفترة من العام السابق، وهو ما يؤكد توسع قاعدة المصدرين وزيادة حجم التدفقات التجارية التي تشرف عليها الغرفة.

وبينت المعطيات ان العراق تصدر قائمة الدول المستوردة للبضائع من خلال شهادات المنشأ بقيمة وصلت الى 415 مليون دينار، تلتها سويسرا في المرتبة الثانية بقيمة 102 مليون دينار، بينما جاءت الامارات العربية المتحدة في المركز الثالث بنحو 78 مليون دينار، تلتها السعودية بـ 72 مليون دينار، ثم مصر بنحو 54 مليون دينار.

تفاصيل هيكل الصادرات الاردنية عبر غرفة تجارة عمان

واوضحت البيانات ان الصادرات تنوعت لتشمل قطاعات مختلفة، حيث استحوذت المنتجات الاجنبية على حصة الاسد بقيمة بلغت 493 مليون دينار، تليها المنتجات الزراعية بقيمة 153 مليون دينار، ثم المنتجات الصناعية بنحو 119 مليون دينار، اضافة الى المنتجات العربية التي سجلت 118 مليون دينار، مع توزيع باقي القيمة على اصناف اخرى متنوعة.

واكدت الغرفة ان شهادات المنشأ تعد وثيقة حيوية في حركة التجارة الدولية، حيث تستخدمها السلطات الجمركية للتحقق من بلد المصدر وتحديد التعريفات الجمركية المطبقة، مما يعزز من شفافية المعاملات التجارية ويضمن مطابقة البضائع للمعايير الدولية المطلوبة في الاسواق العالمية.

واضافت الغرفة انها تواصل تقديم خدماتها لاصدار الشهادات للمنتجات الزراعية والحيوانية والثروات الطبيعية، فضلا عن البضائع الاجنبية المعاد تصديرها، وفق ضوابط واجراءات دقيقة تضمن سير العمليات التصديرية بسلاسة ومهنية عالية لدعم الاقتصاد الوطني.

الاطار التنظيمي لشهادات المنشأ في الاردن

واشار المختصون الى ان اصدار شهادات المنشأ للمنتجات الصناعية الاردنية يتم بناء على طلب المصدر، وذلك استنادا الى فواتير المصانع الاصلية المصدقة من الغرف الصناعية، لضمان اثبات منشأ البضاعة وفق احكام نظام غرف التجارة الاردنية والتعليمات الناظمة لهذا القطاع الحيوي.

وشددت الغرفة على التزامها بتطبيق القوانين والتعليمات المعمول بها في اصدار هذه الوثائق، بما يتماشى مع متطلبات السوق المحلية والاتفاقيات التجارية الدولية، لضمان تدفق الصادرات الاردنية الى مختلف الوجهات العربية والاجنبية دون عوائق فنية او ادارية.

وختمت الغرفة بان هذه الارقام الايجابية تعكس قدرة القطاع التجاري على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، وتؤكد الدور المحوري الذي تلعبه غرف التجارة في دعم المصدرين وتسهيل نفاذ منتجاتهم الى الاسواق العالمية بما يعزز الميزان التجاري للمملكة.