بقلم: المهندس نبيل إبراهيم حداد


بعد الحديث عن نوري السعيد وجعفر العسكري وياسين الهاشمي، ثم عن انقلاب بكر صدقي وحكومة حكمت سليمان، يصبح التوقف عند الملك غازي ضرورياً لفهم الطريق الذي قاد العراق إلى صدام عام 1941 مع بريطانيا. فالملك الشاب لم يكن مجرد حلقة قصيرة بين عهد والده الملك فيصل الأول وعهد ابنه الملك فيصل الثاني، بل أصبح رمزاً لمرحلة اشتد فيها الصراع بين القصر والسياسيين والجيش، وبين الاستقلال الرسمي والنفوذ البريطاني الفعلي، وبين القومية العربية ومتطلبات بناء دولة عراقية متعددة المكونات.

غير أن الكتابة عن الملك غازي تقتضي الفصل بين الرجل والرمز. فالرجل كان شاباً محدود الخبرة، متقلباً أحياناً، ولم يمهله العمر لتكوين مشروع سياسي متماسك. أما الرمز، فقد صنعته ميوله القومية، واحتكاكه ببريطانيا، وخلافه مع نوري السعيد، ثم موته المفاجئ وما أحاط به من شكوك. ولهذا بقي حضوره في الذاكرة العراقية أكبر بكثير من مدة حكمه ومن حجم ما استطاع إنجازه فعلياً.

ابن فيصل الأول ووريث دولة لم تستقر بعد
ولد غازي بن فيصل في مكة عام 1912، ونشأ في بيت ارتبط بالثورة العربية الكبرى وبالمشروع الهاشمي العربي. وعندما توفي والده الملك فيصل الأول في أيلول 1933، اعتلى غازي عرش العراق وهو في الحادية والعشرين من عمره.

كان الفرق كبيراً بين الأب والابن. امتلك فيصل الأول تجربة طويلة في السياسة والحرب والتفاوض، وعرف دمشق والحجاز وأوروبا، وأتقن التعامل مع البريطانيين ومع النخب العراقية المتنافسة. أما غازي، فقد ورث دولة حديثة الاستقلال، لكنها لم تكن قد استكملت بناء مؤسساتها أو هويتها الوطنية، كما ورث طبقة سياسية تضم رجالاً يفوقونه عمراً وخبرة، مثل نوري السعيد وياسين الهاشمي وجعفر العسكري وجميل المدفعي.

وكان استقلال العراق، الذي أُعلن عام 1932 بدخوله عصبة الأمم، استقلالاً حقيقياً من الناحية القانونية، لكنه ظل مقيداً بمعاهدة عام 1930 التي أبقت لبريطانيا امتيازات عسكرية واستراتيجية واسعة. لذلك لم يكن السؤال في عهد غازي: هل العراق مستقل أم غير مستقل؟ بل كان: إلى أي مدى يستطيع العراق ممارسة استقلاله عندما تتعارض إرادته مع المصالح البريطانية؟

ملك دستوري أم طرف في الصراع السياسي؟
نص النظام الملكي على وجود حكومة وبرلمان، لكن الحياة الدستورية لم تكن مستقرة. كانت الانتخابات كثيراً ما تتأثر بالحكومة، وكانت الوزارات تتغير بسرعة، بينما تنافست شبكات من السياسيين والضباط وشيوخ العشائر وكبار الموظفين على النفوذ.

لم يقف الملك غازي فوق هذا الصراع، بل أصبح طرفاً فيه. مال إلى الضباط والقوميين الشباب، وضاق ببعض رجال الجيل الذي ارتبط بعهد والده وبالتفاهم مع بريطانيا. وأدى ذلك إلى توتر علاقته مع نوري السعيد، الذي رأى أن حماية الدولة العراقية الناشئة تتطلب التعاون الواقعي مع بريطانيا، حتى لو كان هذا التعاون مكلفاً شعبياً.

أما غازي فكان أقرب، في خطابه ومزاجه، إلى الاتجاه الذي أراد تقليص النفوذ البريطاني وإظهار العراق دولة عربية مستقلة القرار. لكن المشكلة أن هذا الميل لم يتحول إلى سياسة مؤسساتية واضحة. فقد كان الملك قادراً على التأثير في اختيار الحكومات، وتشجيع بعض السياسيين والضباط، واستخدام مكانته المعنوية، لكنه لم يكن يمتلك جهازاً سياسياً منظماً أو برنامجاً متكاملاً لإعادة توزيع السلطة داخل الدولة.

ومن هنا نشأ تناقض أساسي في عهده: أراد الحد من هيمنة السياسيين المحسوبين على بريطانيا، لكنه اقترب في المقابل من الجيش، وأسهم بذلك، بقصد أو من دون قصد، في توسيع دور الضباط في تقرير مصير الحكومات.

انقلاب بكر صدقي: اللحظة التي تغيرت فيها قواعد الحكم
شكّل انقلاب بكر صدقي في 29 تشرين الأول 1936 أخطر تحول في عهد الملك غازي. فقد تحرك الجيش لإسقاط حكومة ياسين الهاشمي، وقُتل جعفر العسكري أثناء محاولته إيقاف القوات المتقدمة نحو بغداد، واضطر نوري السعيد إلى مغادرة البلاد، بينما كُلّف حكمت سليمان بتشكيل الحكومة.

قبل الملك غازي استقالة حكومة ياسين الهاشمي وكلّف حكمت سليمان، وبدا لكثيرين أنه رحّب بالتغيير أو على الأقل لم يقاومه. وربما اعتقد أن الانقلاب سيحرره من نفوذ السياسيين الأقوياء ويمنح القصر مجالاً أوسع للحركة. لكن النتيجة التاريخية كانت أخطر من ذلك بكثير: فقد ثبت للمرة الأولى أن الجيش يستطيع إسقاط حكومة وفرض أخرى.

وهنا تظهر المفارقة. فالملك الذي أراد تعزيز استقلال القرار العراقي ساعد على فتح الباب أمام تدخل المؤسسة العسكرية في السياسة. ولم يعد الجيش بعد عام 1936 مجرد أداة للدولة، بل أصبح لاعباً يعتقد بعض ضباطه أن من حقه تحديد الاتجاه السياسي للبلاد. وستظهر النتائج الكاملة لهذا التحول في حركة العقداء الأربعة وأزمة عام 1941، ثم في الانقلابات التي عرفها العراق لاحقاً.

ولا يمكن إغفال أن صعود النزعة العسكرية جاء أيضاً بعد أحداث سميل عام 1933، وما رافقها من قتل واسع للآشوريين ومدنيين آخرين. فقد استقبل جانب من الرأي العام الجيش باعتباره بطلاً قومياً، بدلاً من إخضاع سلوكه للمساءلة القانونية والسياسية. وكانت تلك إشارة مبكرة إلى خطورة تحويل القوة العسكرية إلى مصدر للشرعية الشعبية، وإلى عجز الدولة عن حماية جميع مكوناتها على قدم المساواة.

الملك غازي والقومية العربية
تمتع غازي بميول قومية عربية واضحة، ولذلك وجد صدى قوياً لدى الشباب والضباط وقطاعات من الشارع العراقي. كان العراق في نظره جزءاً من محيط عربي أوسع، ولم يكن مقتنعاً بأن الحدود التي رسمتها ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى يجب أن تتحول إلى حواجز نهائية بين المجتمعات العربية.

وقد عززت إذاعة قصر الزهور هذه الصورة. استخدم الملك محطة إذاعية مرتبطة بالقصر لبث خطاب قومي ومواقف لم تكن الحكومة أو السفارة البريطانية مرتاحة إليها. ولم تكن الإذاعة مجرد وسيلة إعلامية؛ فقد أعطت الملك قناة يتحدث من خلالها إلى الجمهور متجاوزاً الحكومة والبرلمان، وهو ما زاد شعبيته، لكنه عمّق أيضاً الصراع بين القصر والوزارة.

مع ذلك، ينبغي التمييز بين القومية بوصفها شعوراً وهوية، والقومية بوصفها مشروعاً سياسياً قابلاً للتنفيذ. كان شعور غازي العربي صادقاً في الغالب، لكن مشروعه بقي أقرب إلى الحماسة والرمزية منه إلى خطة سياسية تستند إلى مؤسسات وتحالفات محسوبة وقدرات اقتصادية وعسكرية كافية.

الكويت: قضية قومية أم مطالبة غير محسوبة؟
ارتبط اسم الملك غازي بصورة خاصة بالمطالبة بضم الكويت إلى العراق. فقد رأى أن الكويت امتداد طبيعي للعراق، وشجعت إذاعة قصر الزهور خطاباً يدعو إلى الوحدة أو الضم. وكانت بعض الأوساط العراقية تستند إلى روابط جغرافية واقتصادية وتاريخية مع البصرة، وإلى رفضها للحدود التي عززها النفوذ البريطاني في الخليج.

لكن النظر إلى القضية من زاوية عراقية وحدها لا يكفي. فالكويت كانت لها أسرتها الحاكمة وكيانها السياسي ومجتمعها ومصالحها، كما أن تحويل الاعتراض على الدور البريطاني إلى مطالبة بإلغاء كيان جار لم يكن بالضرورة دفاعاً عن حق تقرير المصير. لذلك يمكن فهم موقف غازي ضمن المناخ القومي لذلك العصر، من دون اعتباره سياسة واقعية أو حقاً ثابتاً لا يقبل النقاش.

كما أن إثارة القضية من دون امتلاك أدوات دبلوماسية أو إقليمية كافية زادت قلق بريطانيا ودول الجوار، وأسهمت في تقديم الملك بوصفه شاباً مندفعاً يمكن أن يربك التوازنات القائمة أكثر مما يستطيع تغييرها.

فلسطين والأردن: وحدة الهدف واختلاف الحسابات
احتلت فلسطين موقعاً مهماً في الوعي العراقي خلال عهد غازي. فقد تفاعلت الصحافة والأحزاب والضباط والرأي العام في العراق مع الثورة الفلسطينية الكبرى التي بدأت عام 1936، وجمعت القضية بين القومية العربية والرفض الشعبي للسياسة البريطانية.

لكن الموقف الرسمي العربي لم يكن بسيطاً. ففي تشرين الأول 1936، شارك الملك غازي مع الملك عبد العزيز آل سعود والأمير عبد الله بن الحسين في شرق الأردن والإمام يحيى في مناشدة الفلسطينيين إنهاء الإضراب، اعتماداً على وعود بريطانية بالنظر في مطالب العرب. وقد ساعدت المناشدة على إنهاء المرحلة الأولى من الإضراب، لكنها كشفت حدود قدرة الحكومات العربية، إذ كانت تتحرك بين التعاطف مع الفلسطينيين والخشية من مواجهة مفتوحة مع بريطانيا.

وهنا لا يجوز الحديث عن فلسطين بمعزل عن الأردن. فشرق الأردن كان مرتبطاً مباشرة بالتطورات الفلسطينية سياسياً وجغرافياً وديموغرافياً، وكان الأمير عبد الله يحمل تصوراً خاصاً لمستقبل فلسطين وسوريا ضمن مشروع هاشمي أوسع. أما غازي، فكان خطابه أقرب إلى القومية العربية المتحمسة، في حين اتبع عمه الأمير عبد الله سياسة أكثر حذراً وتفاوضاً مع بريطانيا.

لم تكن العلاقة بين بغداد وعمّان عدائية، فقد جمعت الأسرتين رابطة هاشمية وثيقة، لكن وحدة الأسرة لم تعنِ وحدة الرؤية السياسية. كان لكل عاصمة حساباتها وموقعها الخاص في منظومة النفوذ البريطاني، وكانت مشاريع الوحدة العربية نفسها موضع تنافس: من يقودها، ومن تنضم إليه سوريا أو فلسطين، وما حدود سلطة كل عرش؟

وبذلك مثّل العراق والأردن اتجاهين داخل البيت الهاشمي نفسه: اتجاه عراقي أكثر اندفاعاً في التعبير القومي خلال عهد غازي، واتجاه أردني أكثر حذراً في إدارة العلاقة مع بريطانيا وفي التعامل مع فلسطين. ومع ذلك، فإن كليهما كان يعمل ضمن هامش حركة تحدده إلى حد بعيد موازين القوة البريطانية في المنطقة.

ماذا أنجز غازي للعراق؟
لا يصح تقييم الملك غازي بالخطاب القومي وحده. فالسؤال الأهم هو: ماذا أنجز خلال حكمه للدولة والاقتصاد والمجتمع؟

شهد العراق في الثلاثينيات توسعاً في إنتاج النفط وتصديره، واستمراراً في مشاريع الري والمواصلات وبناء أجهزة الدولة. لكن معظم هذه التطورات كانت امتداداً لسياسات بدأت في عهد فيصل الأول أو نفذتها الحكومات والوزارات، ولم تكن نتيجة برنامج اقتصادي شخصي واضح للملك غازي.

كما أن سنوات حكمه اتسمت بتبدل الوزارات، وتصاعد تدخل الجيش، واستمرار ضعف التمثيل السياسي، وبقاء الفوارق الاجتماعية والإقليمية. ولم يتمكن النظام من بناء حياة حزبية مستقرة أو برلمان قوي أو علاقة متوازنة بين القصر والحكومة والجيش.

لذلك لا يمكن وصف عهد غازي بأنه عهد إصلاح اقتصادي أو مؤسساتي كبير. كانت مساهمته الأساسية سياسية ورمزية: التعبير عن رفض جيل عراقي شاب لاستمرار الوصاية البريطانية، وإعطاء القومية العربية صوتاً من داخل القصر. غير أن الرمزية، مهما كانت مؤثرة، لا تعوض غياب البرنامج وآليات التنفيذ.

وفاته: الحادث المؤكد والمؤامرة غير المثبتة
في ليلة 3 نيسان 1939، اصطدمت سيارة الملك بعمود كهرباء قرب قصر الزهور، وتوفي متأثراً بإصابته في الساعات الأولى من 4 نيسان، وكان في السابعة والعشرين من عمره. وأعلن رسمياً أن الوفاة نجمت عن حادث سيارة.

لكن قطاعات واسعة من العراقيين لم تصدق الرواية الرسمية، وانتشرت اتهامات لبريطانيا ولنوري السعيد وللأمير عبد الإله، كل على حدة أو ضمن روايات متداخلة. وساهمت خصومة غازي مع بريطانيا وخلافه مع نوري، إضافة إلى استفادة خصومه السياسية من غيابه، في ترسيخ الاعتقاد بأنه اغتيل. وتحولت جنازته إلى تعبير عن الغضب الشعبي، واندلعت في الموصل اضطرابات قُتل خلالها القنصل البريطاني.

ومع ذلك، لا تتوافر أدلة تاريخية حاسمة تثبت صدور قرار باغتياله أو تحدد جهة نفذت ذلك. ولذلك فالموقف الأكثر مسؤولية هو القول إن موته وقع في حادث أحاطت به شكوك سياسية قوية، لكن فرضية الاغتيال بقيت غير مثبتة. فالتاريخ لا يُكتب بما يبدو ممكناً فقط، بل بما يمكن إثباته أيضاً.

ما بعد غازي: من الملك الطفل إلى أزمة 1941
خلف غازي ابنه فيصل الثاني، وكان طفلاً في الثالثة من عمره، فتولى الأمير عبد الإله الوصاية على العرش. وبذلك انتقل مركز الثقل من ملك شاب ذي ميول قومية إلى وصي أكثر ارتباطاً ببريطانيا وبالسياسيين الذين رأوا التحالف معها ضرورة لحماية النظام.

لكن التيار الذي التف حول غازي لم يختفِ بوفاته. بقي حاضراً داخل الجيش وبين القوميين، ثم اجتمع مع معارضة الوصي ونوري السعيد، ومع تأثير القضية الفلسطينية والحرب العالمية الثانية، ليصل إلى ذروته في حركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941، مدعوماً بضباط «المربع الذهبي» الأربعة: العقيد صلاح الدين الصباغ، والعقيد كامل شبيب، والعقيد فهمي سعيد، والعقيد محمود سلمان.

من هذه الزاوية، لم تكن وفاة غازي نهاية قصة، بل بداية فراغ سياسي. فقد غاب الملك الذي كان يمتص جانباً من الغضب القومي ويمنحه تعبيراً من داخل النظام، فتحرك الجيش والقوميون لملء ذلك الفراغ من خارج التوازنات الدستورية، وانتهى الأمر بمواجهة عسكرية مع بريطانيا وإعادة احتلال البلاد فعلياً.

ملك قومي أم رمز صنعته مرحلة مضطربة؟
لا أرى أن الملك غازي كان مجرد فتى متهور كما صورته بعض الكتابات البريطانية، ولا أراه أيضاً الزعيم المتكامل الذي كان سيحرر العراق ويوحد العرب لو امتد به العمر. كلا التصويرين يختزل شخصية معقدة ومرحلة أشد تعقيداً.

كان غازي صادق الميل إلى الاستقلال والقومية العربية، واستطاع أن يعبر عن شعور شعبي حقيقي ضد استمرار النفوذ البريطاني. لكنه افتقر إلى خبرة والده، ولم يبنِ مؤسسات أو تحالفات قادرة على تحويل ذلك الشعور إلى مشروع دولة. كما أن اقترابه من الجيش أضعف القواعد الدستورية التي كان يفترض أن تحمي العرش والدولة معاً.

لقد أحب العراقيون في غازي ما كانوا يتمنون أن يكونه العراق: شاباً، عربياً، مستقلاً، وغير خاضع للإرادة البريطانية. وربما لهذا السبب أصبح الرمز أكبر من الحاكم، وأصبحت الشكوك في وفاته جزءاً من صورته الوطنية.

لكن الدرس الأهم في تجربته هو أن الاستقلال لا يتحقق بالشعارات وحدها، وأن مقاومة النفوذ الخارجي لا تنجح إذا رافقها ضعف المؤسسات وتسييس الجيش. فقد أراد غازي عراقاً أكثر استقلالاً، إلا أن عهده انتهى بدولة أكثر انقساماً، وجيش أكثر تدخلاً في السياسة، وقصر دخل بعد وفاته في اعتماد أشد على بريطانيا.

وبذلك تقودنا سيرة الملك غازي مباشرة إلى السؤال التالي في تاريخ العراق الملكي: هل كانت حركة عام 1941 ثورة وطنية ضد الهيمنة البريطانية، أم مغامرة عسكرية أساءت تقدير موازين القوى وأعادت الاحتلال البريطاني إلى العراق؟ وهو سؤال يستحق مقالاً مستقلاً نتناول فيه حركة رشيد عالي الكيلاني، ودور ضباط «المربع الذهبي»، وموقف الوصي عبد الإله ونوري السعيد، ثم الحرب العراقية–البريطانية عام 1941 ونتائجها على العراق والمنطقة.