تصاعدت حدة الرفض العربي والاسلامي تجاه التصريحات الاسرائيلية الاخيرة التي تلمح لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث اعربت مجموعة من الدول عن استنكارها الشديد لهذه التوجهات التي وصفتها بالمخالفة للقوانين الدولية. وتأتي هذه المواقف في اطار حراك دبلوماسي عاجل يهدف الى التصدي للمقترحات التي يطرحها مسؤولون في حكومة الاحتلال، والتي تسعى لفرض واقع ديموغرافي جديد من خلال الضغط على السكان لمغادرة اراضيهم قسرا.
واكدت دول اقليمية وازنة ان هذه الدعوات تمثل انتهاكا سافرا لسيادة الاراضي الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في البقاء على ارضه، مشددة على ان اي محاولة لتحويل هذه الافكار الى سياسات عملية ستواجه برفض دولي وقانوني حازم. وبينت تلك الدول ان المخططات المطروحة تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية عبر افراغ الارض من سكانها، وهو ما يعد تصعيدا خطيرا يهدد الامن والسلم في المنطقة بأكملها.
وكشفت تصريحات وزراء الخارجية عن موقف موحد يرفض بشكل قاطع القبول بأي ذرائع تستخدم لتبرير التهجير القسري، معتبرين ان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضحت البيانات الصادرة ان استقرار المنطقة لا يمكن ان يتحقق الا عبر احترام الحقوق الفلسطينية الثابتة، والتمسك بوحدة الارض الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
التداعيات الدولية لخطط التهجير القسري
وشدد المجتمعون على ضرورة تدخل مجلس الامن الدولي بشكل عاجل لتحمل مسؤولياته تجاه هذه التهديدات، مطالبين باتخاذ مواقف حازمة لمنع تنفيذ اي اجراءات قد تؤدي الى تغيير الواقع الجغرافي او الديموغرافي. واوضح الوزراء ان المجتمع الدولي مطالب بضمان احترام قواعد القانون الدولي الانساني، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.
واضافت الدول المشاركة ان السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وعادل يكمن في تنفيذ حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية المعترف بها، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة. وبينت ان اي محاولة للالتفاف على هذه الحقوق ستؤدي فقط الى مزيد من التوتر وتقويض فرص الاستقرار الاقليمي، مؤكدة دعمها الكامل لصمود الفلسطينيين على ارضهم.
واكدت التقارير ان الموقف العربي والاسلامي يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي للالتزام بمبادئ حقوق الانسان، حيث ترفض الدول رفضا باتا اي مخططات تهدف الى محو القضية الفلسطينية او المساس بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في ارضه ووطنه.
