تعود اليوم ملفات محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى قاعات المحاكم في جولة جديدة من الجلسات المكثفة التي من المتوقع ان تستمر خلال الفترة القادمة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس سياسيا حيث يسعى فريق الدفاع والنيابة العامة الى ترتيب اوراقهم وسط ترقب شعبي واسع لمسار القضايا المرفوعة ضده.
واوضحت تحليلات سياسية ان هذه الجلسات قد تحمل في طياتها ابعادا انتخابية واضحة حيث يتوقع مراقبون ان يستغل نتنياهو منصة المحكمة لتوجيه رسائل سياسية الى قاعدته الانتخابية. وبينت تقارير ان الجدل لا يزال قائما حول بنود لائحة الاتهام لا سيما بعد التوصيات القضائية السابقة التي اثارت تساؤلات حول طبيعة الادلة المقدمة.
واكدت مصادر قانونية ان استراتيجية الدفاع تركز حاليا على استدعاء شهود جدد من مسؤولين سابقين في اجهزة الامن والادعاء العام لمحاولة تغيير مسار القضية. واضافت تلك المصادر ان التوقيت الراهن يضع النظام القضائي الاسرائيلي امام اختبار حقيقي في ظل محاولات الاطراف كافة كسب الوقت قبل الاستحقاقات السياسية القادمة.
مستقبل نتنياهو السياسي تحت مجهر القضاء
وكشفت تقارير مطلعة ان نتنياهو قد يلجأ الى خيارات استراتيجية في حال تغيرت موازين القوى بعد الانتخابات القادمة. واشارت هذه التقديرات الى ان سيناريو البقاء في السلطة قد يدفع نحو تغييرات جذرية في الهيكل القضائي لضمان اسقاط التهم بينما قد يفتح الخسارة الباب امام صفقات تسوية تنهي مسيرته السياسية مقابل تخفيف العقوبات.
وشدد خبراء قانونيون على ان القضية لا تزال تشهد تجاذبات حادة خاصة مع رفض النيابة التراجع عن بنود اساسية في لائحة الاتهام رغم الضغوط. واوضحت المعطيات الميدانية ان الشهادات المرتقبة ستكون محط انظار الجميع نظرا للاسماء الكبيرة التي تم استدعاؤها للادلاء باقوالها في هذه المحاكمة التاريخية.
