كشفت الحكومة التركية عن ملامح برنامجها الاقتصادي متوسط الاجل الذي يرسم مسار النمو للسنوات المقبلة، حيث اعلن نائب الرئيس جودت يلماز عن تطلعات طموحة تستهدف رفع معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى 5 بالمئة بحلول عام 2029، وذلك في خطوة تسعى من خلالها انقرة لتعزيز استقرارها المالي وتجاوز تداعيات التضخم الحالي الذي يشهد تباطؤا تدريجيا.

واوضح يلماز ان التوقعات تشير الى نمو الاقتصاد بنسبة 4.2 بالمئة في عام 2027، مع تصاعد تدريجي ليصل الى 4.6 بالمئة في عام 2028، وصولا الى المستهدف الرئيسي عند 5 بالمئة، مؤكدا ان هذه الارقام تعكس الجهود الحكومية الرامية لتحقيق توازن مستدام بين معدلات الانتاج والسياسات النقدية المتبعة.

وبين المسؤول التركي ان ملف التضخم يقع في صلب الاولويات، حيث من المنتظر ان يتراجع الى 21 بالمئة في عام 2027، ثم يستمر في الهبوط ليصل الى 13.5 بالمئة في عام 2028، قبل ان يستقر عند حدود 9 بالمئة مع نهاية فترة البرنامج في عام 2029.

مؤشرات مالية واعدة للاقتصاد التركي

واكد يلماز ان الخطة الاقتصادية تتضمن ايضا اجراءات صارمة لضبط الموازنة العامة، حيث من المتوقع ان تبلغ نسبة العجز الى الناتج المحلي الاجمالي 3.5 بالمئة في عام 2027، على ان تواصل الانخفاض لتصل الى 3.1 بالمئة في عام 2028، وتنتهي عند مستوى 2.8 بالمئة في عام 2029.

واضاف ان سوق العمل سيشهد تحسنا ملموسا بالتوازي مع هذه الاصلاحات، متوقعا ان تنخفض معدلات البطالة من 8.1 بالمئة في عام 2026 لتصل الى 7.6 بالمئة بحلول عام 2029، وهو ما يعزز من فرص خلق وظائف جديدة ودعم القوة الشرائية للمواطنين في ظل التحولات الاقتصادية المرتقبة.

وشدد على ان البرنامج يعتمد على استراتيجية واضحة تهدف الى خفض التكاليف التشغيلية للدولة وتعظيم العوائد من القطاعات الانتاجية، مما يمهد الطريق امام استعادة الثقة في الاسواق وجذب المزيد من الاستثمارات التي تدعم مسيرة النمو الاقتصادي الشامل.