شهدت قرية حجة في شمال الضفة الغربية المحتلة حادثة دامية مساء امس، حيث لقي الشاب عمر محمد طوباسي البالغ من العمر عشرين عاما حتفه عقب هجوم شنه مستوطنون مسلحون على القرية. واكدت مصادر طبية فلسطينية ان الهجوم اسفر ايضا عن وقوع ثلاث اصابات وصفت بالخطيرة جدا، حيث تنوعت الاصابات بين الرأس والصدر والفخذ لمواطنين بينهم فتى في السابعة عشرة من عمره.
واوضحت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها سارعت الى نقل المصابين الى مستشفيات مدينة قلقيلية في محاولة لانقاذ حياتهم، الا ان الشاب طوباسي فارق الحياة متأثرا بجروحه البالغة. وبين مجلس قرية حجة ان مراسم تشييع جثمان الشاب ستنطلق من المسجد القديم في القرية وسط حالة من الغضب والحزن التي خيمت على الاهالي.
تصاعد الانتهاكات في القرى الفلسطينية
وكشفت تقارير ميدانية عن تصاعد ملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين ضد القرى الفلسطينية خلال الاشهر الاخيرة، وهو ما يثير مخاوف حقوقية من افلات المعتدين من الملاحقة القانونية. واظهرت الاحصائيات ان الضفة الغربية تعيش واقعا امنيا معقدا في ظل وجود اكثر من خمسمئة الف مستوطن يقيمون في بؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
واشار وزير المال الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في تصريحات له الى وجود توجه حكومي لاخلاء بعض البؤر الاستيطانية التي اقيمت دون ترخيص رسمي في مناطق تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية. واضاف سموتريتش ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اصدر تعليمات بهذا الشأن، رغم اعتراضات داخلية على هذا القرار.
دعوات دولية ومواقف متباينة
وشدد السفير الاميركي في اسرائيل مايك هاكابي على ضرورة مواجهة اعمال العنف المرتكبة من قبل المستوطنين، واصفا اياها بانها صنيعة اقلية صغيرة. واكد هاكابي خلال لقائه ببعض الشخصيات ان الجريمة تظل جريمة بغض النظر عن هوية مرتكبها، مشيرا الى ان القانون يجب ان يطبق على الجميع دون استثناء.
وذكرت بيانات رسمية ان الضفة الغربية سجلت مقتل اكثر من الف ومئة فلسطيني منذ اندلاع الحرب في غزة، سواء برصاص الجيش او باعتداءات المستوطنين. واظهرت البيانات ذاتها مقتل عشرات الاسرائيليين في مواجهات متفرقة، مما يعكس الحالة الامنية المتدهورة في المنطقة منذ اكتوبر الماضي.
