كشفت وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عن ارقام دقيقة تتعلق بحجم الاصول العقارية التي تملكها الوزارة، حيث قدرت القيمة الاجمالية لهذه الاملاك بنحو 500 مليون دينار. واوضحت الوزارة ان نسبة العقارات والاراضي التي تتوفر فيها مقومات الاستثمار لا تتجاوز 9 بالمئة من اجمالي المحفظة العقارية الوقفية، مما يضع حدا للتكهنات التي كانت تشير الى امتلاك الوزارة لاصول بمليارات الدنانير.

وبين وزير الاوقاف محمد الخلايلة ان عملية تقييم هذه الاصول تمت بالتعاون مع شركات متخصصة وبناء على معايير دولية دقيقة، مشيرا الى ان جزءا كبيرا من الاراضي الوقفية يخرج عن نطاق الاستثمار نظرا لطبيعتها الجغرافية او وقوعها خارج حدود التنظيم او لكونها اراضي زراعية تفتقر للمياه، فضلا عن ان قطاعا واسعا من هذه العقارات مخصص اصلا للمساجد والمقابر.

واكد الوزير ان دائرة تنمية اموال الاوقاف نجحت منذ تأسيسها في تنفيذ 76 مشروعا استثماريا متنوعا بقيمة بلغت 105 ملايين دينار، موزعة على مختلف محافظات المملكة وتشمل مجمعات تجارية ومستشفيات وفنادق ومدارس ومصانع، موضحا ان هناك خمسة مشاريع جديدة قيد التنفيذ حاليا بتكلفة تصل الى 9 ملايين دينار.

استراتيجية جديدة لاستثمار اموال الاوقاف

واضاف الخلايلة ان الوزارة تتجه نحو تنويع ادواتها الاستثمارية من خلال استحداث دائرة مخصصة لاستثمار الوقف النقدي، وذلك بهدف الخروج من النمط التقليدي المقتصر على العقارات والتأجير، لافتا الى وجود مشاريع كبرى قيد التحضير حاليا ومن ابرزها فرصة استثمارية واعدة في مدينة العقبة.

وشدد على التزام الوزارة المطلق بتنفيذ شروط الواقفين كما نصت عليها الوثائق والوصايا، مبينا ان عوائد الاوقاف المشروطة يتم انفاقها بدقة وفقا لما حدده الواقفون دون اي تهاون، مما يعزز الثقة في ادارة هذه الاموال وتنميتها بالشكل الامثل.

وختم الوزير بالاشارة الى التوجه نحو التحول الرقمي الكامل، حيث تم اطلاق 6 خدمات الكترونية جديدة ضمن دائرة تنمية اموال الاوقاف، مع خطة طموحة لاستكمال 12 خدمة اضافية قبل نهاية العام، لتشمل رقمنة عمليات التأجير وتسوية الاجور والتمويل والرهن المرابحة وغيرها من الخدمات التي تهدف الى تسهيل الاجراءات على المتعاملين.