سجل مشروع استكشاف اليورانيوم في منطقة سواقة بالكرك تقدما ملموسا في مساراته التقنية، حيث انتقلت جهود شركة تعدين اليورانيوم الاردنية من مرحلة البحث والتنقيب الى مرحلة تطوير تقنيات الاستخلاص المتطورة وتشغيل المصنع الريادي، وذلك في اطار مساعي المملكة لتعزيز استثماراتها في الثروة المعدنية. وجاء هذا التطور خلال زيارة ميدانية اجرتها لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس الاعيان برئاسة العين فاروق الحياري للاطلاع على سير العمليات الانتاجية والمعايير المتبعة في الموقع.
واكد الحياري خلال اللقاء ان هذا المشروع يعد ركيزة وطنية استراتيجية تتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي، مبينا ان النجاحات الفنية المحققة تعكس قدرة الكوادر المحلية على ادارة مشاريع الطاقة المعقدة بكفاءة عالية، وموضحا ان المشروع يساهم بشكل مباشر في تحسين بيئة الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني من خلال الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية.
وكشف رئيس هيئة الطاقة الذرية الاردنية خالد طوقان ان المشروع بات يمثل حجر الزاوية في استراتيجية امن الطاقة الوطني، مشددا على ان توفير الوقود النووي محليا سيمهد الطريق لتشغيل محطات الطاقة النووية مستقبلا، ومؤكدا ان الدراسات الميدانية اثبتت وجود كميات واعدة من الخام تضع الاردن في مكانة تنافسية على الخارطة التعدينية العالمية.
مراحل متقدمة في انتاج اليورانيوم الاردني
واوضح مدير عام شركة تعدين اليورانيوم الاردنية محمد الشناق ان المصنع التجريبي يعمل حاليا بكفاءة تشغيلية ممتازة معتمدا على خبرات وطنية خالصة، ومبينا ان الشركة نجحت في ابتكار عمليات معالجة استخلاصية اثبتت جدارتها الكيميائية والهندسية خلال الاختبارات الدقيقة التي خضعت لها مؤخرا.
واضاف الشناق ان هذه النتائج الايجابية تمهد الطريق امام الشركة للانتقال الى مراحل الانتاج التجاري الموسع في المستقبل القريب، وهو ما يعزز من فرص الاستفادة من المعادن المصاحبة لليورانيوم، ومؤكدا ان الشركة تلتزم باقصى معايير السلامة العامة والجودة خلال عملياتها التعدينية.
وختم اعضاء لجنة الطاقة زيارتهم بجولة ميدانية شملت المختبرات والمصنع الريادي، حيث اطلعوا على التقنيات المستخدمة في عمليات الفحص والاستخلاص، واشادوا بالجهود المبذولة لتطوير الخبرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي الذي يعول عليه في تحقيق الاستدامة الطاقية للمملكة.
