سجلت حركة بيع العقار في الاردن نشاطا ملحوظا خلال شهر اغسطس الماضي، حيث ارتفعت معدلات التداول بنسبة وصلت الى 7 بالمئة مقارنة بشهر يوليو الذي سبقه، مما يعكس حالة من الحراك في السوق العقاري المحلي، وكشفت البيانات الرسمية ان هذا الارتفاع جاء مدفوعا بزيادة الطلب على الشقق والاراضي بشكل متزامن. واظهرت المؤشرات ان السوق العقاري يحاول استعادة زخمه رغم التحديات الاقتصادية العامة، حيث شهدت بيوعات الشقق نموا بنسبة 5 بالمئة، بينما حققت بيوعات الاراضي ارتفاعا لافتا بنسبة 8 بالمئة على اساس شهري، وهو ما يعزز من ثقة المستثمرين في القطاع العقاري كخيار استراتيجي طويل الامد.

واكدت التقارير الصادرة عن دائرة الاراضي والمساحة ان حجم التداول العقاري الاجمالي منذ بداية العام وحتى نهاية اغسطس وصل الى مستويات قياسية قاربت 4.39 مليار دينار، وبينت الارقام ان حجم التداول خلال شهر اغسطس وحده بلغ نحو 673.7 مليون دينار، واضافت البيانات ان ايرادات السوق العقاري شهدت تحسنا ملموسا خلال الشهر ذاته مسجلة نموا بنسبة 9 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل الى نحو 27.4 مليون دينار، مما يشير الى تعافي تدريجي في عوائد الخزينة من هذا القطاع الحيوي.

طفرة في تملك غير الاردنيين للعقارات

وبينت الاحصائيات قفزة نوعية في تملك غير الاردنيين للعقارات خلال اغسطس، حيث ارتفع عدد المعاملات بنسبة 31 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام المنصرم، واوضحت الارقام ان بيوعات الشقق لغير الاردنيين سجلت نموا قياسيا بلغ 44 بالمئة، فيما نمت بيوعات الاراضي بنسبة 13 بالمئة، واشارت النتائج الى ان القيمة التقديرية لهذه المعاملات وصلت الى 23.7 مليون دينار، بزيادة قدرها 46 بالمئة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، مما يؤكد جاذبية العقار الاردني كوجهة استثمارية مفضلة للمستثمرين العرب والاجانب.

واكدت البيانات ان القيمة الاجمالية لتملك غير الاردنيين منذ بداية العام بلغت نحو 147.1 مليون دينار، بزيادة بلغت 19 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وشددت الاحصائيات على ان توزيع الملكية بين الجنسين جاء بنسبة 64.86 بالمئة للذكور مقابل 35.14 بالمئة للاناث، واوضحت ان هذا الحراك الاستثماري يعكس استقرارا في البيئة التشريعية والقانونية التي تحكم تملك غير الاردنيين، مما يفتح افاقا جديدة لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية الى المملكة خلال الفترة المقبلة.