شهدت مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة يوما داميا جديدا اثر استهداف قوات الاحتلال الاسرائيلي للمدنيين مما اسفر عن ارتقاء شهيدين فلسطينيين وفقا لما اكدته الطواقم الطبية في مجمع ناصر الطبي. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتواصل فيه الغارات الجوية وعمليات الاستهداف المباشر التي تحصد ارواح المواطنين العزل في مختلف مناطق القطاع.

وكشفت المصادر الطبية ان احد الشهداء سقط متأثرا باصابته جراء غارة شنتها مسيرة اسرائيلية استهدفت تجمعا للمدنيين في المناطق الغربية لخان يونس. واظهرت التقارير الميدانية من شمال القطاع وقوع اصابات متوسطة بين الفلسطينيين نتيجة القصف المدفعي العنيف الذي طال المنازل السكنية في حي الفالوجا بمخيم جباليا.

واكد شهود عيان حدوث توغل محدود للآليات العسكرية الاسرائيلية في منطقة ابو العجين شرق دير البلح وسط القطاع حيث قامت الجرافات بعمليات تجريف واسعة لاراضي المواطنين تحت غطاء من القصف المدفعي الكثيف. وبينت هذه التحركات الميدانية استمرار خروقات الاحتلال للهدنة المعلنة مما زاد من اعداد الضحايا والمصابين بشكل يومي.

تداعيات سياسة التجويع الصامت في قطاع غزة

وحذر المكتب الاعلامي الحكومي في غزة من خطورة التدهور الانساني المتسارع متهما سلطات الاحتلال بتعمد ممارسة سياسة التجويع الصامت وهندسة الجوع ضد السكان. واوضح المكتب في بيان رسمي ان الاحتلال يواصل فرض قيود صارمة تمنع دخول اكثر من 65 بالمئة من الاحتياجات الغذائية الضرورية للقطاع.

واضافت البيانات الصادرة ان الغالبية العظمى من سكان القطاع تعتمد بشكل كلي على المساعدات الانسانية الشحيحة بعد فقدان القدرة الشرائية لدى اكثر من 90 بالمئة من المواطنين. وشدد البيان على ان اعداد الشاحنات التي سمح بدخولها لا تشكل سوى جزء ضئيل من الاحتياجات الفعلية المطلوبة لانقاذ حياة الملايين من شبح المجاعة.

وطالب المكتب الاعلامي المجتمع الدولي ومجلس الامن بضرورة التحرك العاجل والضغط على الاحتلال لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات بشكل مستمر. واكد ان استمرار هذا الحصار يمثل جريمة ضد الانسانية تتطلب موقفا دوليا حازما لانهاء معاناة المدنيين في ظل نقص حاد في كافة المواد الاساسية.