شنت القوات الاسرائيلية غارة جوية دقيقة استهدفت منطقة المواصي جنوب قطاع غزة مما اسفر عن مقتل محمد اليازوري المعروف بابو الهيثم وهو قائد لواء خان يونس في كتائب القسام. وجاءت العملية عبر طائرة مسيرة اطلقت صواريخها اثناء وجود اليازوري في طريق رئيسي قرب مسجد القبة حيث لم يتم التعرف على جثمانه الا بعد ساعات من البحث بسبب شدة الانفجار.

واضافت تقارير ميدانية ان اليازوري كان يشغل منصبا قياديا رفيعا في الهيكل العسكري لحماس وتولى مهام لواء خان يونس خلفا لقادة سابقين تعرضوا لعمليات اغتيال مماثلة خلال الاشهر الماضية. وبينت المعلومات ان القيادي الراحل كان يشرف على عمليات استخباراتية دقيقة وشارك بفعالية في التخطيط والتحضير الميداني لعمليات سابقة.

واكدت المصادر ان اليازوري يمتلك تاريخا طويلا في العمل العسكري حيث نجا من محاولات اغتيال متعددة على مدار السنوات الماضية ابرزها تلك التي استهدفت نفقا مركزيا كان يضم قيادات الصف الاول خلال مواجهات سابقة. ولعب اليازوري دورا محوريا في ادارة الملفات الميدانية والعمليات الخاصة التي نفذتها الكتائب في المنطقة الجنوبية للقطاع.

تفاصيل العملية ومقتل قيادات اخرى

وكشفت المعطيات الميدانية ان الغارة التي انهت حياة اليازوري اسفرت ايضا عن مقتل حذيفة ابو معمر وهو احد المهندسين البارزين في كتائب القسام والمسؤول عن تطوير القدرات العسكرية والتقنية للتنظيم. واشار مقربون من المشهد ان ابو معمر كان يعد من العقول التي اشرفت على ادارة وتطوير العمليات الميدانية في مناطق شرق خان يونس.

وتابعت القوات الاسرائيلية عملياتها بالتزامن مع استهداف اليازوري حيث قصفت مركبة اخرى في مدينة حمد شمال خان يونس مما ادى الى مقتل مؤمن ابو لبدة وهو قيادي ميداني كان يتولى مهام عسكرية في منطقة شرق رفح. واوضحت التحليلات ان هذه العمليات تاتي في اطار استراتيجية مكثفة تستهدف تصفية القادة الميدانيين الذين يمتلكون خبرات تراكمية في ادارة المعارك.

وشدد خبراء عسكريون على ان فقدان شخصيات قيادية بحجم اليازوري وابو معمر يمثل تحديا جديدا لهيكلية القيادة الميدانية في خان يونس خاصة مع تكرار محاولات الاستهداف التي تلاحق الصفوف الاولى للكتائب. ورغم التكتم على التفاصيل الدقيقة حول كيفية رصد هذه القيادات الا ان العمليات الاخيرة تظهر قدرة استخباراتية متجددة في تتبع تحركات القادة اثناء تنقلهم في المناطق المفتوحة.