شهدت المسارات الدبلوماسية المتعلقة بملف ترسيم الحدود تغيرا مفاجئا حيث تقرر ارجاء الجولة القادمة من المباحثات التي كان من المنتظر عقدها في العاصمة الايطالية روما الى شهر تشرين الاول المقبل وذلك في خطوة لافتة للتعامل مع المستجدات الراهنة.

واوضح مسؤول مطلع ان هذا القرار لا يعني توقف قنوات التواصل بين الطرفين اذ من المقرر ان يشهد الاسبوع القادم لقاء يجمع السفيرين اللبناني والاسرائيلي في مقر وزارة الخارجية الامريكية بواشنطن لضمان استمرارية الحوار.

واضاف المصدر ان الهدف من هذه الاجتماعات البديلة هو استكمال تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في حزيران الماضي مع التركيز على مناقشة التطورات الميدانية والسياسية الاخيرة التي طرأت على المشهد.

مستقبل التفاهمات الحدودية بين بيروت وتل ابيب

وبينت المعطيات ان التنسيق الامريكي لا يزال قائما لدفع الطرفين نحو الالتزام بالمسار التفاوضي رغم تأجيل اللقاء الموسع في روما حيث يسعى الوسطاء للحفاظ على زخم الاتفاقات السابقة ومنع انهيار التفاهمات الهشة.

واكد المراقبون ان هذا التحرك الدبلوماسي في واشنطن يعكس رغبة في احتواء التوتر وتفادي اي جمود قد يطرأ على الملف في ظل الظروف الاقليمية المعقدة التي تحيط بملف الحدود البحرية والبرية.