اشعل فيلم وثائقي جديد يحمل اسم نازا جدلا واسعا في الاوساط السياسية الاسرائيلية بعد ان تناول في مضمونه تفاصيل عمليات عسكرية استهدفت مدنيين في قطاع غزة وسط مطالبات رسمية باتخاذ اجراءات عقابية قاسية ضد صناع العمل. وكشف وزير الثقافة الاسرائيلي ميكي زوهار عن نيته البدء في خطوات قانونية لسحب الجنسية من المخرجين يوفال ابراهام وراحيل تسور عقب تكريمهما في مهرجان البندقية السينمائي الدولي.

وبين الوزير في منشور له عبر منصات التواصل الاجتماعي ان التحرك ضد صناع الفيلم ياتي في اطار اجراءات فورية يراها ضرورية للرد على المحتوى الذي قدمه المخرجان حول الحرب. واكد زوهار ان العمل الفني المذكور لا يمثل وجهة النظر الرسمية ويعد تجاوزا يستوجب المحاسبة القانونية الصارمة بحق الحاصلين على جوائز دولية سابقة.

تداعيات سياسية وقانونية في اسرائيل

واضافت المصادر المتابعة ان المخرجين اللذين سبق لهما الفوز بجوائز اوسكار واجها انتقادات لاذعة من قبل مسؤولين في الحكومة الاسرائيلية بعد فوز فيلمهما بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في البندقية. وشدد المسؤولون على ان التكريم الدولي لهذا النوع من الافلام يضع ضغوطا اضافية على الرواية الرسمية حول الاحداث الجارية في غزة.

واوضح مراقبون ان هذه الدعوات تاتي في سياق محاولات السلطات الاسرائيلية تقييد التناول الاعلامي والفني لعمليات الجيش في القطاع. واشار المتابعون للملف الى ان القضية مرشحة لمزيد من التصعيد القانوني في ظل التوتر القائم بين المؤسسة السياسية وصناع الافلام الذين يتبنون خطابا نقديا للعمليات العسكرية.