نجح الاردن في تامين مسار تفضيلي لصادراته نحو الولايات المتحدة الاميركية، حيث كشفت الجهود الرسمية عن ضمان بقاء اكثر من 60 بالمئة من السلع الاردنية المصدرة خاضعة لمعاملة جمركية صفرية، في خطوة تعزز من تنافسية المنتج الوطني وسط تحديات عالمية متسارعة.

وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ان هذه النتائج جاءت ثمرة لمفاوضات مكثفة استمرت لعدة اشهر، مبينا ان الاتفاق الجديد يضمن حماية المصالح الاقتصادية الوطنية مع فرض رسوم اضافية محدودة لا تتجاوز 10 بالمئة على الجزء المتبقي من الصادرات.

واضاف ان قطاع الالبسة والمحيكات حظي بمعاملة صفرية كاملة، موضحا ان سلعا استراتيجية اخرى كالادوية والاسمدة والفوسفات استفادت ايضا من هذه التفاهمات، مما يمنح الاردن افضلية تنافسية واضحة مقارنة بالعديد من الدول المنافسة في السوق الاميركية.

تعزيز تنافسية الصادرات الاردنية في اميركا

وبين القضاة ان الاتفاقية الجديدة لا تلغي اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين البلدين، مؤكدا انها تاتي في اطارها وتستند الى احكامها، حيث تظل العلاقة التجارية محكومة بالاسس المتفق عليها سابقا مع الاستفادة من الاعفاءات القائمة.

واكد ان الحكومة اتبعت نهجا تفاوضيا مرنا للتعامل مع المتغيرات الاميركية، مشيرا الى ان هذا المسار ساهم في تقليل الاثار السلبية المحتملة للرسوم الجمركية الجديدة وضمان استقرار تدفق الصادرات الوطنية الى الخارج.

واوضح ان قطاع الالبسة والمحيكات يعد الرابح الاكبر من هذه الترتيبات، مشددا على ان استمرار الاعفاءات يعزز من فرص توسع الشركات الاردنية وزيادة حصتها السوقية في ظل ظروف تجارية صعبة تواجه دولا اخرى.

شراكة استراتيجية لدعم النمو الاقتصادي

واشار الوزير الى ان الاثر الايجابي لهذه التفاهمات يمتد ليشمل قطاعات صناعية متعددة، مبينا ان هذه المكتسبات تشكل ركيزة اساسية لدعم الصادرات وتطوير الاداء الاقتصادي في المرحلة المقبلة.

واضاف ان الحكومة ستواصل تعاونها الوثيق مع القطاع الخاص للبناء على هذه النتائج، موضحا ان الهدف القادم يتمثل في جذب المزيد من الاستثمارات وتحويل هذه التحديات الى فرص نمو ملموسة.

واكد في ختام حديثه ان العمل مستمر لضمان استدامة هذه المزايا التفضيلية، مشددا على اهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الدولية لرفع سوية الاقتصاد الوطني.