تشرع الحكومة اليمنية في تنفيذ حزمة من التحركات العاجلة على الاصعدة السياسية والميدانية والانسانية بهدف تطويق التداعيات الخطيرة الناتجة عن الهجمات الحوثية المستمرة. وتاتي هذه الخطوات في ظل تصاعد حدة الاحتياجات المعيشية لموجات النازحين الجدد لا سيما في مناطق الساحل الغربي ومحافظتي تعز والحديدة. حيث تسعى السلطات الى تكثيف التنسيق مع الشركاء الدوليين والامم المتحدة لضمان استجابة سريعة وفعالة للوضع الراهن.

واكدت الحكومة خلال سلسلة اجتماعات رفيعة في العاصمة المؤقتة عدن على ضرورة وضع اولويات قصوى لحماية المدنيين وتقديم الدعم للنازحين. واضافت وزيرة الخارجية ان التطورات الاخيرة في باب المندب والساحل الغربي قد انعكست بشكل مباشر على حياة السكان وزادت من تعقيدات حركة النزوح. وموضحة ان تهديد خطوط الامدادات والموانئ يفرض مخاطر جسيمة على الامن الغذائي ويضاعف من تكاليف وصول السلع الاساسية الى المواطنين.

وبينت الحكومة ان المرحلة تتطلب تضافر الجهود الدولية لرفع كفاءة البرامج الاغاثية وربطها بالاحتياجات التنموية المستدامة. وشددت على اهمية زيادة الحضور الميداني للوكالات الاممية انطلاقا من عدن لضمان التنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة وتحسين وصول المساعدات الى مستحقيها في المناطق الاكثر تضررا.

استعدادات ميدانية واجراءات طارئة

واظهرت السلطات المحلية في المحافظات المتضررة تحركا موازيا لرفع الجاهزية والاستجابة للمتغيرات الميدانية. وذكر محافظ الحديدة ان الاجتماعات الموسعة مع المجالس المحلية تهدف الى وضع خطط طوارئ شاملة لتوفير الخدمات الاساسية للنازحين وتلبية احتياجاتهم العاجلة من الغذاء والمياه والايواء.

واشار محافظ تعز الى ان لجنة الطوارئ في المحافظة اتخذت اجراءات احترازية شملت رفع المخزون الاحتياطي من المشتقات النفطية والسلع الغذائية. واضاف ان الخطط تشمل ايضا تعزيز قدرات المستشفيات الميدانية وتجهيزها بالمستلزمات الطبية الضرورية للتعامل مع اي طارئ قد ينتج عن استمرار التصعيد العسكري.

وكشفت اللجنة العسكرية الرئاسية عن متابعة دقيقة ومستمرة لخطوط التماس في مختلف الجبهات. واكدت ان القوات الحكومية في حالة استنفار كامل للتعامل مع اي تحركات معادية. بينما تواصل الحكومة الضغط على المنظمات الدولية لتعزيز تدخلاتها الانسانية وحماية الطواقم العاملة في الميدان لضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية للمجتمعات المضيفة والنازحين على حد سواء.