شهدت اسواق المال العالمية تحركات ملحوظة في قيمة العملة الامريكية خلال تعاملات اليوم حيث سجل الدولار ارتفاعا ملموسا امام اليورو في ظل التوجهات الجديدة للسياسة النقدية. كشفت مؤشرات التداول عن صعود العملة الخضراء عقب الخطوات التي اتخذها مجلس الاحتياطي الاتحادي بشان رفع اسعار الفائدة وهو ما انعكس بشكل مباشر على قوة الدولار في مواجهة العملات الرئيسية.

واضاف المحللون ان هذا القرار لم يكن مفاجئا فحسب بل جاء مصحوبا بتلميحات قوية حول استمرار نهج التشديد النقدي خلال الاشهر القادمة. وبينت البيانات الاقتصادية ان هناك توجها نحو زيادة تكاليف الاقتراض بهدف السيطرة على المتغيرات المالية الحالية مما عزز من جاذبية الدولار كوعاء ادخاري واستثماري في نظر المتعاملين بالاسواق الدولية.

واوضح الخبراء ان اليورو تاثر بشكل مباشر بهذه المعطيات حيث سجل تراجعا بنسبة بلغت صفر فاصل اثنين بالمئة امام العملة الامريكية ليصل الى مستويات سعرية جديدة. واكدت حركة التداولات ان الضغوط التي يمارسها رفع الفائدة تضع العملة الاوروبية الموحدة في موقف دفاعي امام قوة الدولار التي تستمد زخمها من قرارات البنك المركزي الامريكي الاخيرة.

تاثيرات السياسة النقدية على العملات

وشدد المتابعون للمشهد الاقتصادي على ان المرحلة المقبلة ستشهد تقلبات مستمرة في اسعار الصرف بناء على البيانات التي ستصدر بشان التضخم والنمو. واشار التقرير الى ان التوقعات تشير الى استمرار حالة الترقب في الاسواق العالمية مع انتظار اي تصريحات اضافية من مسؤولي الاحتياطي الاتحادي حول وتيرة الزيادات القادمة في اسعار الفائدة.